تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو حصلت الضالة في يده قبل الجعل فلا شئ ، ووجب الرد . وإذا عين سلم مع الرد وإن ( فإن - خ ل ) لم يعين فأجرة المثل ، إلا في البعير والآبق يردهما ( بردهما - خ ) من غير المصر فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ومن المصر دينار ، وإن نقصت القيمة .
شرح
فله خمسة دراهم ، ثم قال : من رد عبدي فله عشرة دراهم يؤخذ بالأخير ويعمل به فمن رد العبد فله عشرة دراهم لا خمسة .هذا واضح إن كان القول الثاني قبل العمل ، وأما ما ( إذا - خ ) كان بعد العمل فليس للعامل إلا الأول ، وهو ظاهر . قوله : ولو حصلت الضالة الخ . يعني لو قال شخص : من رد ضالتي فله كذا ، وقد حصلت هذه الضالة في يد شخص قبل صدور هذا القول من الجاعل ، فلا يستحق شيئا من الجعل ، بل يجب عليه رد ما في يده إلى مالكه ، فإن الرد واجب ، ولا جعل على الواجب ، كما تقدم . فيه أنه ينبغي أن يكون له العوض إذا كان الرد ذا عوض ، وقد تقدم . قوله : وإذا عين سلم مع الرد الخ . دليل وجوب تسليم الأجرة المعينة - بعد العمل الذي هو رد الضالة مثلا - واضح وقد تقدم . وكذا وجوب أجرة المثل مع عدم التعيين ، بل قال : من رد عبدي أو ضالتي فله أجرة وعوض على ، فإنه عمل ذو أجرة ، وما تبرع عليه فاعله ، وما عين له الأجرة ، فليس إلا أجرة المثل ، إذ لا وجه غيرها . إلا في البعير والآبق ، فإنه أن ردهما من غير المصر الذي هو فيه فله أربعة دنانير قيمتها أربعون درهما ومن المصر دينار واحد ، وإن نقصت قيمة البعير والآبق عن أربعة دنانير والدينار . ودليله رواية مسمع المتقدمة ، مع عدم الصحة ، ومخالفة القاعدة وقصر