ولو حصلت الضالة في يده قبل الجعل فلا شئ ، ووجب الرد .
وإذا عين سلم مع الرد وإن ( فإن - خ ل ) لم يعين فأجرة المثل ،
إلا في البعير والآبق يردهما ( بردهما - خ ) من غير المصر فأربعة دنانير
قيمتها أربعون درهما ومن المصر دينار ، وإن نقصت القيمة .
شرح
فله خمسة دراهم ، ثم قال : من رد عبدي فله عشرة دراهم يؤخذ بالأخير ويعمل به
فمن رد العبد فله عشرة دراهم لا خمسة .هذا واضح إن كان القول الثاني قبل العمل ، وأما ما ( إذا - خ ) كان
بعد العمل فليس للعامل إلا الأول ، وهو ظاهر .
قوله : ولو حصلت الضالة الخ . يعني لو قال شخص : من رد ضالتي فله
كذا ، وقد حصلت هذه الضالة في يد شخص قبل صدور هذا القول من الجاعل ،
فلا يستحق شيئا من الجعل ، بل يجب عليه رد ما في يده إلى مالكه ، فإن الرد
واجب ، ولا جعل على الواجب ، كما تقدم .
فيه أنه ينبغي أن يكون له العوض إذا كان الرد ذا عوض ، وقد تقدم .
قوله : وإذا عين سلم مع الرد الخ . دليل وجوب تسليم الأجرة المعينة
- بعد العمل الذي هو رد الضالة مثلا - واضح وقد تقدم .
وكذا وجوب أجرة المثل مع عدم التعيين ، بل قال : من رد عبدي أو ضالتي
فله أجرة وعوض على ، فإنه عمل ذو أجرة ، وما تبرع عليه فاعله ، وما عين له الأجرة ،
فليس إلا أجرة المثل ، إذ لا وجه غيرها .
إلا في البعير والآبق ، فإنه أن ردهما من غير المصر الذي هو فيه فله أربعة
دنانير قيمتها أربعون درهما ومن المصر دينار واحد ، وإن نقصت قيمة البعير والآبق
عن أربعة دنانير والدينار .
ودليله رواية مسمع المتقدمة ، مع عدم الصحة ، ومخالفة القاعدة وقصر