وإمكان العمل من العامل .
ويلزم المتبرع ما جعله عن غيره .
ولا يستحق المتبرع بالعمل ، وإن جعل لغيره .
شرح
إلى الركن الأول والثالث ، بقوله : كل عمل مقصود الخ . وإلى الرابع بقوله : ويجب
العمل بالعوض الخ وقد عرفت الكل وشرايطه .
قوله : وإمكان العمل من العامل . كأنه إشارة إلى بيان شرايط العامل ،
فيمكن أن يريد منه الامكان الشرعي ، فهو كناية من كون العامل جايز
التصرف ، فهو بعيد وخلاف الظاهر ، فإنه إذا أمر صبيا مثلا برد عبده بعوض ، فرد ،
الظاهر أنه يلزمه العوض .
ويمكن أن يقال : نعم يلزمه العوض أي أجرة المثل لبطلان العقد ، فتأمل . ( 1 )
وأما حمله على الامكان العقلي والعرفي فبعيد ، إذ ما يحتاج إلى الشرط ، فإن
غير الممكن لا يمكن فعله ، فلا يستحق به الأجرة ، فلا يحتاج إلى القول به إلا لخروج
النادر .
ويمكن أن يكون المراد الامكان شرعا وصحته ، فلو قال : من زار عالما أو
أعتق ونحوه مما يشترط فيه القربة وحصوله من المسلم أو المؤمن ، فلا يستحق غيره
الأجرة بذلك ، وهذا الشرط قد أهمل في التذكرة وغيرها ، فتأمل .
قوله : ويلزم المتبرع ما جعله عن غيره . يعني إذا قال شخص تبرعا : من
رد عبد فلان فله كذا ، يجب عليه ما شرط ، وجعله عوضا عن رد عبد الغير وبدلا عنه ،
ولا يرجع على مالك العبد ، ولا يلزمه شئ ، فإن الآمر متبرع .
قوله : ولا يستحق المتبرع بالعمل الخ . أي لا يستحق الجعل والعوض من
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ المخطوطة : ولكن في النسخة المطبوعة هكذا : فالظاهر أنه يلزمه العوض أي
أجرة المثل ، لبطلان العقد فتأمل .