شرح
الغير ، والعمل له ويلزمه .
نعم يشترط أهلية التصرف ، كما في ساير العقود ، فلا يصح من الصبي
والمجنون والسفيه والمفلس بعد الحجر ، والمكره وغير القاصد .
قال في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا .
وأما العامل فالظاهر أنه لا يشترط فيه إلا العمل بقصد الأجرة ، بعد سماع
الصيغة التي تشملها ، فليس للكافر رد العبد ، إذا قال : كل مسلم رد عبدي فله كذا
وكذا لو قال : كل أحد رد عبدي فله مصحفي وعبدي المسلم ، إن قلنا بعدم ملكيته
( ملكية الكافر - خ ) لهما أصلا .
ولا يبعد عدم اعتبار جواز تصرفه الذي قلناه في العاقد ، لأن الغرض
حصول هذا العمل ، وقد يمكن من الصبي المميز ، وكأنه لذلك سكت عنه في
التذكرة .
وفيه تأمل من حيث إنه عقد ، فيحتاج إلى كون طرفه مثل أطراف ساير
العقود ، ولعل العاقد الذي ذكره في التذكرة أعم فتأمل .والثالث العمل ، ويشترط فيه أن يكون محللا مقصودا للعقلاء عادة ، فلا
يصح إذا قال : من شرب خمرا فله كذا ، وقال : من استقي من الدجلة فرمى في
الفرات فله كذا .
ويشترط أن لا يكون العمل واجبا لا يستحق الأجرة ، فلو قال : من صلى
الفريضة فله كذا ، لم يصح ، ومثله من قال : من دلني على مالي فله كذا ، فدله من
المال في يده ، لم يستحق الجعل ، لأن ذلك واجب عليه في الشرع ، فلا يجوز أخذ
العوض عليه .
أما لو كان في يد غيره فدله عليه استحق ، بخلاف من رد على مالي فله
كذا فرده من كان المال في يده ، فإن كان في رده من يده كلفة ومؤنة كالعبد الآبق