تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
الغير ، والعمل له ويلزمه . نعم يشترط أهلية التصرف ، كما في ساير العقود ، فلا يصح من الصبي والمجنون والسفيه والمفلس بعد الحجر ، والمكره وغير القاصد . قال في التذكرة : ولا نعلم فيه خلافا . وأما العامل فالظاهر أنه لا يشترط فيه إلا العمل بقصد الأجرة ، بعد سماع الصيغة التي تشملها ، فليس للكافر رد العبد ، إذا قال : كل مسلم رد عبدي فله كذا وكذا لو قال : كل أحد رد عبدي فله مصحفي وعبدي المسلم ، إن قلنا بعدم ملكيته ( ملكية الكافر - خ ) لهما أصلا . ولا يبعد عدم اعتبار جواز تصرفه الذي قلناه في العاقد ، لأن الغرض حصول هذا العمل ، وقد يمكن من الصبي المميز ، وكأنه لذلك سكت عنه في التذكرة . وفيه تأمل من حيث إنه عقد ، فيحتاج إلى كون طرفه مثل أطراف ساير العقود ، ولعل العاقد الذي ذكره في التذكرة أعم فتأمل .والثالث العمل ، ويشترط فيه أن يكون محللا مقصودا للعقلاء عادة ، فلا يصح إذا قال : من شرب خمرا فله كذا ، وقال : من استقي من الدجلة فرمى في الفرات فله كذا . ويشترط أن لا يكون العمل واجبا لا يستحق الأجرة ، فلو قال : من صلى الفريضة فله كذا ، لم يصح ، ومثله من قال : من دلني على مالي فله كذا ، فدله من المال في يده ، لم يستحق الجعل ، لأن ذلك واجب عليه في الشرع ، فلا يجوز أخذ العوض عليه . أما لو كان في يد غيره فدله عليه استحق ، بخلاف من رد على مالي فله كذا فرده من كان المال في يده ، فإن كان في رده من يده كلفة ومؤنة كالعبد الآبق
مجمع الفائدة — صفحة 147 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني