تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
وأما المعلومية فما نرى عليه دليلا سوى أنه مذكور في كلام الأصحاب ، فتأمل . وما نجد مانعا إذا رضيا بالمجهول في الجملة ، بحيث لا يقع فيه نزاع ، بأن يقول : من رد عبدي فله هذه الصبرة من الحنطة وهذه الفضة وهذا الذهب ، ونحو ذلك ، بل له عندي ثوب فيعطيه ما يصدق عليه الثوب ، كما في الكفارات ، فاشتراطها لا دليل عليه خصوصا بالتفصيل الذي ذكروه من اشتراط كونها بالكيل والوزن والعدد إن كان من جنسها ، كما ذكروه في البيع وغيره ، فلا يبعد الجواز كما في جهل العمل ، ويؤيده أنه يجوز أن يقال من رد عبدي فله نصفه . والفرق الذي ذكره في التذكرة غير ظاهر ، قال : والفرق بينه وبين العمل حيث جاز أن يكون ( هنا - خ ) مجهولا دعوى الحاجة إلى كون العمل هنا مجهولا ، فإن الغالب أنه لا يعلم موضع الآبق والضال ، فلو شرطنا العلم لزم الحرج وعدم ( 1 ) دعوى الحاجة إلى كون العوض مجهولا . وأيضا العمل في الجهالة ( 2 ) لا يصير لازما ، فلهذا لم يجب كونه معلوما ، وليس كذلك العوض فإنه يصير بوجود العمل لازما فوجب كونه معلوما . وأيضا فإنه لا يكاد يرغب أحد في العمل ، إذ لم يعلم الجعل ، فلا يحصل مقصود العقد الخ . ( 3 ) وأنت تعلم أن الوجه الأول للفرق لم يتم ، إلا أن ( 4 ) كان دليل على اشتراط العلم ، فيقال إنه خرج العمل بدليل ، وليس بظاهر ، وخروجه دليل على عدم كونه شرطا إلا بدليل يفيد ذلك .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : دعوى الحاجة . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ولكن الصواب الجعالة كما في التذكرة أيضا . ( 3 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 287 . ( 4 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب : إذا كان الخ .