تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والفائدة تملك بالظهور .
والمغارسة باطلة . والغرس لصاحبه ، وعليه أجرة الأرض ، ولصاحبه أرش نقص القلع ، ولو بذل أحدهما للآخر القيمة لم يجب القبول .
شرح
الخراجية عليه . دليله أن الخراج أجرة الأرض ، فالمالك إنما يستحق الحصة بسبب ملكية الأشجار ، وكون منفعتها ملكا له ، فالحصة لا تحصل له إلا بعد مؤنتهما وبالجملة الأرض والأشجار وما عليهما وما يحتاجان إليهما في أصلهما فهو على المالك ، والخراج منه . نعم إذا شرط ذلك على كونه من الحاصل يجوز بغير شبهة ، ولا يضر عدم امكان حصول شئ غيره ، فيكون فيه غرر ، لأن مثل هذا الغرر في هذا العقد ليس بضائر ، بالنص والاجماع ، لأنه قد لا يحصل شئ أصلا مع عدم الشرط . ولكن شرطه على العامل مشكل ، إذ قد لا يحصل شئ أصلا ، أو لم يمكن ( يكن - خ ) ذلك المقدار ، فهو ضرر عظيم وغرر كثير ، إلا أن يجعل من حصته ، مع ظن أن الحصة أكثر ، فتأمل . قوله : والفائدة تملك بالظهور . دليله ظاهر ، لأن ملكه هو الحصة من الثمرة ، فمع ظهورها يملكها كالمالك ، وكالربح في المضاربة . وقال في التذكرة : عليه علمائنا ، فيدل على كونه اجماعيا عندنا ، والمخالف فيه بعض العامة ، فلا يتوقف الملك عندنا بالحصول في يده . وتظهر الفائدة في تعلق الزكاة ، ومنع ابن حمزة وجوبها ( 1 ) - مع القول بالتملك - بعيد ، لعدم الدليل ، مع شمول عموم أدلة الزكاة لها ، فتأمل . قوله : والمغارسة باطلة الخ . هي معاملة على أن يغرس شخص في أرض
هامش
( 1 ) وفي هامش بعض النسخ المخطوطة : في نسخة الظاهر ابن زهرة ( ولعله الصواب ) .