والقول قول العامل في عدم الخيانة ، وعدم التفريط .
ولو ظهر الاستحقاق للأصل ، فللعامل الأجرة على الآمر ،
ويرجع المالك على كل منهما بنصيبه .
شرح
البيع ، فافهم .
فلو امتنع أحدهما عن ( من - خ ) بذل العوض ، ينبغي أن يكون للآخر
الفسخ ، ولكن ثبوت المال للآخر بالدليل - مع عدم دليل صريح بجواز الفسخ ، وإن
جاز في الشرط لدليل خاص ، مثل اجماع ونحوه - منعهم عن ذلك احتياطا .
فتأمل في كونه احتياطا وحسنا ، بعد تجويزهم ذلك للشرط ، فإنا نفهم
كونه في مثل هذا العقد بالطريق الأولى .
ويؤيده قولهم بجواز الامتناع عن التسليم ، حتى يتسلم العوض ، مع وجود
الملكية والحق .
قوله : والقول قول العامل الخ . أي لو ادعى المالك على العامل خيانة أو
تفريطا ، فالقول قوله مع اليمين ، لأنه منكر .
قوله : ولو ظهر استحقاق الأصل الخ . يعني لو كان الأصل الذي هو
محل عقد المساقاة مال الغير ، وقد عومل بغير إذنه ، فللعامل أجرة المثل على الآمر ، أي
الذي ساقاه . والظاهر أن المراد مع جهله بالحال ، لأنه غره .
ويمكن هنا أقل الأمرين ( 1 ) ، كما تقدم عن قريب ، ويرجع المالك على
العامل ، بنصيبه الذي أخذه ، وكذا على الآمر ، ويأخذ الأصل عمن كان بيده ، لأن
له أخذ ماله ممن أخذ .
ولا يبعد بناء على قواعدهم - إن للمالك ( 2 ) الرجوع على كل من وضع يده
هامش
( 1 ) يعني أقل الأمرين من الأجرة والحصة .
( 2 ) بيان لقوله قدس سره : لقواعدهم .