تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
التسلط على مال الناس ، والاستيجار لهم محل التأمل . ثم اعلم أنه يمكن أن يقال : إن كان العقد يقتضي كون العمل من العامل لا غير ، أو بحيث لا يوجد ( يؤخذ - خ ) الشرط من غيره ، فينبغي جواز الفسخ للمالك ، للزوم الحرج والضرر ، لو لم يجوز ذلك ، وإن وجد باذل متبرع وحاكم يعين بدله من يعمل . وهو ظاهر ، بل مع الاطلاق والاتيان بالعمل المشترط أيضا ، خصوصا مع عدم الباذل ، وتعذر الحاكم ، بل مع الاحتياج إلى اعلامه . لأن ذلك تكليف منفي بالأصل ، ولأن حقه ثابت في ذمة العامل ، فله أن لا يقبل عن غيره ، ولا يجب عليه تحصيله من غيره ، وإن أمكنه . ولأن الحصة له بشرط العمل ، وإذا أبا عنه أسقط هو حقه ، كما قيل : إن لأحد طرفي البيع الامتناع من حق الآخر على تقدير امتناع الآخر ، وكذا الإجارة . ولأن شرط العمل ليس بأقل من اشتراط شرط في العقود كلها ، فإنهم صرحوا بأن فائدة الشرط فيها على تقدير عدم اتيان من شرط عليه به جواز الفسخ للآخر . ولأنهم جوزوا للبايع الخيار بعد الثلاثة قبل قبض المبيع ، وإن جاء بعده بالثمن . واعلم أيضا أن أصل هذا الحكم والبحوث التي ذكرناها يجري ( يجئ - خ ) في أكثر العقود ، مع أنهم ما ذكروه ، فتأمل . وإن الذي ذكرناه خصوصا : ( ولأن شرط العمل الخ ) ( 1 ) يجري حاصله في العقود التي يجوز فيها اشتراط شئ ، ويلزم جواز الفسخ على تقدير الامتناع ، مثل
هامش
( 1 ) هذه الجملة بيان لقوله قدس سره : وإن الذي ذكرناه .