شرح
التسلط على مال الناس ، والاستيجار لهم محل التأمل .
ثم اعلم أنه يمكن أن يقال : إن كان العقد يقتضي كون العمل من العامل
لا غير ، أو بحيث لا يوجد ( يؤخذ - خ ) الشرط من غيره ، فينبغي جواز الفسخ للمالك ،
للزوم الحرج والضرر ، لو لم يجوز ذلك ، وإن وجد باذل متبرع وحاكم يعين بدله
من يعمل .
وهو ظاهر ، بل مع الاطلاق والاتيان بالعمل المشترط أيضا ، خصوصا مع
عدم الباذل ، وتعذر الحاكم ، بل مع الاحتياج إلى اعلامه .
لأن ذلك تكليف منفي بالأصل ، ولأن حقه ثابت في ذمة العامل ، فله أن
لا يقبل عن غيره ، ولا يجب عليه تحصيله من غيره ، وإن أمكنه .
ولأن الحصة له بشرط العمل ، وإذا أبا عنه أسقط هو حقه ، كما قيل : إن
لأحد طرفي البيع الامتناع من حق الآخر على تقدير امتناع الآخر ، وكذا الإجارة .
ولأن شرط العمل ليس بأقل من اشتراط شرط في العقود كلها ، فإنهم
صرحوا بأن فائدة الشرط فيها على تقدير عدم اتيان من شرط عليه به جواز الفسخ
للآخر .
ولأنهم جوزوا للبايع الخيار بعد الثلاثة قبل قبض المبيع ، وإن جاء بعده
بالثمن .
واعلم أيضا أن أصل هذا الحكم والبحوث التي ذكرناها يجري ( يجئ - خ )
في أكثر العقود ، مع أنهم ما ذكروه ، فتأمل .
وإن الذي ذكرناه خصوصا : ( ولأن شرط العمل الخ ) ( 1 ) يجري حاصله في
العقود التي يجوز فيها اشتراط شئ ، ويلزم جواز الفسخ على تقدير الامتناع ، مثل
هامش
( 1 ) هذه الجملة بيان لقوله قدس سره : وإن الذي ذكرناه .