ولو ساقاه على بستان على أن يساقيه على الآخر صح . ولو هرب
العالم ولا باذل جاز له الفسخ والاستيجار عنه بإذن الحاكم ، وإن تعذر
فبغير إذنه مع الاشهاد ، لا بدونه .
شرح
المانع ، فيشمله عموم الأدلة .
ويمكن أن يقال : إن الناس قد يتفاوتون في المعاملة ، ويحتمل أن يكون
أحدهما ممن لا يرضى بمعاملته العامل ، إن كانت حصته كثيرة ، ويرضى مع القلة ،
فلا بد من المعرفة ، ولكن الأصل ينفيه .
وكذا ترك العامل التفصيل مع علمه بالشركة ، نعم ينبغي الاعلام
بالشركة ، فتأمل .
قوله : ولو ساقاه على بستان الخ . أي إذا قال : ساقيتك على هذا البستان
على أن أساقيك على ( 1 ) بستان آخر صح العقد ، ويجب عليه الوفاء بالشرط ، بمعنى
أنه يلزم ذلك للزوم العقد الأول ، فلو لم يفعل يتسلط ( 2 ) الآخر على الفسخ ، مع
احتمال حصول الإثم بترك الأمر بالوفاء بالعقد والشرط ، وهذا الشرط مثل سائر
الشروط ، في البيع ونحوه .
فمنع الشيخ رحمه الله صحة هذا العقد - محتجا بأنه كالبيعين في بيع واحد ،
بأن يقول : بعتك هذا العبد بألف على أن تبيعني عبدك ، بمأة ، وهو غير صحيح ،
فكذلك هذا ، على ما نقله ( نقل عنه - خ ) في شرح الشرايع - غير واضح أصلا وفرعا ،
فإنا نجده شرطا غير مخالف للكتاب والسنة ، وغير مناف لمقتضى العقد ، فيصح
كغيره ، لعموم الأدلة .
قوله : ولو هرب العامل الخ . يعني إذا ساقاه ثم هرب العامل مع بقاء
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : على الآخر .
( 2 ) في النسختين : لم يتسلط الآخر ولعل الصحيح ما أثبتناه .