تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو ساقاه على بستان على أن يساقيه على الآخر صح . ولو هرب العالم ولا باذل جاز له الفسخ والاستيجار عنه بإذن الحاكم ، وإن تعذر فبغير إذنه مع الاشهاد ، لا بدونه .
شرح
المانع ، فيشمله عموم الأدلة . ويمكن أن يقال : إن الناس قد يتفاوتون في المعاملة ، ويحتمل أن يكون أحدهما ممن لا يرضى بمعاملته العامل ، إن كانت حصته كثيرة ، ويرضى مع القلة ، فلا بد من المعرفة ، ولكن الأصل ينفيه . وكذا ترك العامل التفصيل مع علمه بالشركة ، نعم ينبغي الاعلام بالشركة ، فتأمل . قوله : ولو ساقاه على بستان الخ . أي إذا قال : ساقيتك على هذا البستان على أن أساقيك على ( 1 ) بستان آخر صح العقد ، ويجب عليه الوفاء بالشرط ، بمعنى أنه يلزم ذلك للزوم العقد الأول ، فلو لم يفعل يتسلط ( 2 ) الآخر على الفسخ ، مع احتمال حصول الإثم بترك الأمر بالوفاء بالعقد والشرط ، وهذا الشرط مثل سائر الشروط ، في البيع ونحوه . فمنع الشيخ رحمه الله صحة هذا العقد - محتجا بأنه كالبيعين في بيع واحد ، بأن يقول : بعتك هذا العبد بألف على أن تبيعني عبدك ، بمأة ، وهو غير صحيح ، فكذلك هذا ، على ما نقله ( نقل عنه - خ ) في شرح الشرايع - غير واضح أصلا وفرعا ، فإنا نجده شرطا غير مخالف للكتاب والسنة ، وغير مناف لمقتضى العقد ، فيصح كغيره ، لعموم الأدلة . قوله : ولو هرب العامل الخ . يعني إذا ساقاه ثم هرب العامل مع بقاء
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : على الآخر . ( 2 ) في النسختين : لم يتسلط الآخر ولعل الصحيح ما أثبتناه .
مجمع الفائدة — صفحة 138 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني