تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
العمل ، لم ينفسخ بمجرد هربه ، ولا يجوز له الفسخ أيضا بمجرده ، للزومه ، فيستصحب ، حتى يثبت الفسخ ، كما إذا امتنع مع حضوره عن العمل ، بل له أن يطلبه ويكلفه العمل ، فإن أبى أو تعذر ، فإن بذل بدله العمل شخص آخر - ولو كان المالك بنفسه أو بمن يقوم مقامه - فهو كما فعله العامل ، وإلا رفع أمره إلى الحاكم ، فيطلبه ويجبره ، فإن تعذر يأخذ من ماله ، ويستأجر للعمل ، وإن لم يكن له مال فليستأجر بالدين عليه ، وإن تعذر فيمكن أن يستأجر من بيت المال مع المصلحة ، ثم يأخذ من حصته ذلك ، ويحط في بيت المال ، فإن تعذر الحاكم ، ولو باعتبار عدم قدرته على أحد الأمور المذكورة لمانع - ولا يبعد كون المشقة مثل التعذر - فيستأجر المالك عنه بأجرة المثل ، بالاشهاد ، ثم يوفيه من الحصة ، إن تعذر الاستيفاء من العامل . ولا يبعد حينئذ أيضا بعد إذن الحاكم مع الامكان ، وإن زادت ( 1 ) يرد عليه ، وإن نقصت يؤخذ منه ، وهو دين عليه يلزم به . وإن لم يكن الاشهاد يمكن ذلك أيضا ، للضرر ، ولزوم العقد ، ولكن يقصد ( بقصد - خ ) الرجوع والاستيجار عنه ، لا متبرعا . وظاهر المتن عدم ذلك إلا مع الاشهاد مطلقا ، كما هو ظاهر البعض . ويمكن تقييده بالامكان ، كما هو الظاهر ، لما تقدم . وقيل بجواز الرجوع ، بمحض القصد ونية الرجوع ، وإن ترك الاشهاد ، مع الامكان ، وإنما الاشهاد للالزام والأخذ بالحكم ، لا للثبوت في هذا الأمر ، وإن منع ذلك يكون القول قوله مع اليمين على ذلك ، فإن الاطلاع على قصده غير ممكن لكن
هامش
( 1 ) يعني وإن زادت الحصة على أجرة المثل يرد المالك الزيادة على العامل وفي جانب النقصان يؤخذ من العامل .