تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو ساقاه الاثنان واختلفا في النصيب صح ، إن علم حصة كل منهما وإلا فلا .
شرح
ودليلها ، والاستثناء ، ( 1 ) يعلم مما تقدم في المزارعة وغيرها فتذكر . إلا أنه يمكن حصول أقل الأمرين في بعض الصور ، مثل أن عين أجرة معينة ، أو عين ثمرة نخلات لأحدهما والباقي لهما ، أو للآخر ، وبالجملة في جميع الصور التي ذكر له عوض ، وبطل ، له أقل الأمرين ، لأن الأقل إن كان ( 2 ) أجرة المثل فظاهر ، وإن كان ما عين فلا يعطى أكثر منه ، لأنه صار كالمتبرع . وأيضا يمكن أن يقال : ينبغي أن يقيد صورة الاستثناء بالعلم ، بعدم استحقاقه شيئا ، وإلا فمجرد عدم اشتراط الحصة ، بل شرط عدمها أيضا لا يستلزم التبرع المستلزم لعدم الأجرة وكذا العلم بالفساد في جميع صور البطلان ، فتأمل . قوله : ولو ساقاه الاثنان الخ . يعني لو كان بستان لمالكين ، وقال أحدهما بوكالة الآخر أيضا لعامل واحد : - ساقيناك هذا البستان ، بأن يكون لك من حصتي النصف ومن حصة شريكي الثلث مثلا - صحت . بشرط علم العامل بمقدار حصة كل واحد في البستان ، ولا يكفيه العلم بالبستان فقط ، لئلا يلزم الجهل في الحصة المضر بالصحة . فلو جهل بطلت المساقاة ، فيلزم أجرة المثل له ، والثمرة لهما مع الجهل بالمسألة ، ولا شئ له مع العلم ، فتأمل ، فإنه يصير حينئذ متبرعا بالعمل فلا أجرة له . وتصح مع اتحاد الحصة ، بأن له في كل البستان النصف مثلا ، ولا يحتاج حينئذ إلى معرفة مقدار ما لكل واحد من الأشجار التي فيه ، لعدم الجهل بالحصة
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون إشارة إلى ما تقدم في المزارعة - عند شرح قول المصنف : وللمالك أجرة المثل - من قوله : ويمكن استثناء ما كان البطلان باسقاط الحصة للمالك الخ . ( 2 ) في النسختين المخطوطتين : إن كان له .