ولو ساقاه الاثنان واختلفا في النصيب صح ، إن علم حصة كل منهما
وإلا فلا .
شرح
ودليلها ، والاستثناء ، ( 1 ) يعلم مما تقدم في المزارعة وغيرها فتذكر .
إلا أنه يمكن حصول أقل الأمرين في بعض الصور ، مثل أن عين أجرة
معينة ، أو عين ثمرة نخلات لأحدهما والباقي لهما ، أو للآخر ، وبالجملة في جميع
الصور التي ذكر له عوض ، وبطل ، له أقل الأمرين ، لأن الأقل إن كان ( 2 ) أجرة
المثل فظاهر ، وإن كان ما عين فلا يعطى أكثر منه ، لأنه صار كالمتبرع .
وأيضا يمكن أن يقال : ينبغي أن يقيد صورة الاستثناء بالعلم ، بعدم
استحقاقه شيئا ، وإلا فمجرد عدم اشتراط الحصة ، بل شرط عدمها أيضا لا يستلزم
التبرع المستلزم لعدم الأجرة وكذا العلم بالفساد في جميع صور البطلان ، فتأمل .
قوله : ولو ساقاه الاثنان الخ . يعني لو كان بستان لمالكين ، وقال أحدهما
بوكالة الآخر أيضا لعامل واحد : - ساقيناك هذا البستان ، بأن يكون لك من حصتي
النصف ومن حصة شريكي الثلث مثلا - صحت .
بشرط علم العامل بمقدار حصة كل واحد في البستان ، ولا يكفيه العلم
بالبستان فقط ، لئلا يلزم الجهل في الحصة المضر بالصحة .
فلو جهل بطلت المساقاة ، فيلزم أجرة المثل له ، والثمرة لهما مع الجهل
بالمسألة ، ولا شئ له مع العلم ، فتأمل ، فإنه يصير حينئذ متبرعا بالعمل فلا أجرة له .
وتصح مع اتحاد الحصة ، بأن له في كل البستان النصف مثلا ، ولا يحتاج
حينئذ إلى معرفة مقدار ما لكل واحد من الأشجار التي فيه ، لعدم الجهل بالحصة
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون إشارة إلى ما تقدم في المزارعة - عند شرح قول المصنف : وللمالك أجرة المثل - من
قوله : ويمكن استثناء ما كان البطلان باسقاط الحصة للمالك الخ .
( 2 ) في النسختين المخطوطتين : إن كان له .