ولو شرط على العامل لزم .
ولو شرط العامل العمل كله على المالك ، بطل ، ولو شرط
البعض لزم .
ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه جاز ولو شرط عمله ،
لخاصته ، ( لخاصة - خ ) .
شرح
وبالجملة أكثر هذه الأحكام مأخوذ من العرف ، ومبني هذا العقد على
المساهلة ، فلا يضر الجهل في الجملة ، والغرر كذلك ، فتأمل .
قوله : ولو شرط على العامل لزم . لا شك في لزوم ما شرط على العامل مما
هو غير لازم عليه ، بل على المالك فقط ، لدليل المسلمون ، وأوفوا ، مع عدم المانع ،
وكذا العكس ، مع ابقاء عمل تستزاد به الثمرة ، وقد نقل المنع من هذا عن الشيخ ،
في شرح الشرايع ، والوجه غير ظاهر .
قوله : ولو شرط العامل العمل الخ . دليل بطلان المساقاة - على تقدير
شرط العامل العمل كله على مالك الأرض - ظاهر ، وهو أنه يصير مساقاة من غير
عوض من جانب العامل ، فهو كالبيع بلا عوض ، والإجارة كذلك .
ولا شك في الصحة أيضا لو شرط على المالك بعض العمل ، على تقدير
التعيين ، بحيث لا يلزم الجهل المضر المبطل ، لأن المسلمين عند شروطهم وأوفوا ،
مع عدم المانع المخصص .
قوله : ولو شرط أن يعمل غلام المالك الخ . أي لو شرط العامل أن
يعمل عبد المالك معه الذي عمله ملك له ، في البستان الذي محل المساقاة ، مع
العامل ، صح العقد والشرط .
دليله ما تقدم ، وغاية ما يلزم أن يكون الحصة في مقابلة بعض العمل ، ولا
محذور فيه ، مع التراضي ، وإن كان عمل العامل قليلا .