وما لا يتكرر في كل ( لكل - خ ل ) سنة ، ويعد من الأصول ،
فهو على المالك ، كحفر الآبار والأنهار وبناء الحائط ونصب الدولاب
والدالية والكش . ( 1 )
شرح
عن محلها ، بحسب العادة ، فما يؤخذ عنبا أو رطبا ، ففي وقتهما ، وكذا ما يؤخذ للزبيب
أو التمر أو القصب في زمنها ، وما يؤخذ للدبس ويعمل ، فلا يؤخذ إلا آخرا بعد
صلاحيته لذلك ويحتمل إرادة أخذ ما يسقط ( سقط - خ ) من الشجر على الأرض .
ومنه أيضا اصلاح موضع التشميس أي الموضع الذي يجعل الثمرة هناك
إلى الشمس ( التشميس - خ ) لتيبس بها ، إن كانت العادة فيه ذلك ، ونقل الثمرة
إلى ذلك الموضع ، وحفظ الثمرة إلى محل القسمة عادة ، سواء كانت على أصولها أو في
موضع التشميس أو غير ذلك والنقل إلى البيوت عادة ، وغير ذلك ، وكل ذلك يعلم
من العرف وعادة كل بلد وكل الثمرة ( ثمرة - خ ) .
قوله : وما لا يتكرر في كل سنة الخ . أي جميع ما لا يتكرر في كل سنة
- ويعد ذلك مما يتعلق بالأصول ، أي يصل نفعه إلى الأصول بالذات ، وإن حصل
للثمرة أيضا نفع - فهو على مالك الأصل دون العالم ، وهو بحسب العادة كحفر
الآبار والأنهار التي منهما تسقى الأصول وبهما تبقى ، وبناء الحائط .
قيل : لا فرق بين الجميع والبعض ، حتى وضع الشوك على رأس الحائط ،
كذا ذكره في شرح الشرايع والتذكرة ، فتأمل .
ولا شك في ذلك بعد اقتضاء العرف ، ونصب الدولاب والدالية والكش
وهو ما يلقح من الفحل على الأنثى ، ولا بعد في ذلك ، لأن الذي على العامل هو
العمل ، يعني التلقيح مثلا ، لا ما يحتاج إليه كالكاغذ والخيوط للكاتب والخياط .
نعم لو اقتضت العادة خلاف ذلك يتبع ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الكش ما يلقح به النخل ( المنجد ) .