تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( المقام الثاني في الأحكام ) واطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل عمل يتكرر في كل سنة ، وتحتاج الثمرة إليه من السقي والتقليب وتنقية الأجاجين ( 1 ) والأنهار
شرح
وهذه غير المسألة المذكورة في القواعد والشرايع : إن سقى بالسماء فله النصف ، وإن سقى بالناضح فله الثلث ، يبطل للجهالة ، فلا يمكن أن يقال : وعبارة القواعد أجود من هذه ، لأن المسألة مغايرة . نعم إن كان المراد بهذه العبارة مراد عبارة القواعد ، لا شك في ذلك ، ولكن لا يفهم ذلك من هذه أصلا ، بل المفهوم ما ذكرنا . مع امكان المناقشة ، وفي عدم صحة ما ذكر في القواعد ، ولذلك قال في الشرايع : وفيه تردد ، فإنه يمكن الصحة ، كما مر في الإجارة ، إن خطه فارسيا فلك كذا وروميا فلك كذا ، مع احتمال البطلان هناك أيضا ، أو خروجه بدليل خاص أيضا ، وقد مر مفصلا ، فتأمل . وكذا يبطل لو شرط للعامل جزء من الأصل مع الحصة . ولعل دليل البطلان أنه خارج عن مفهوم المساقاة ، فإن مفهومها يقتضي الاقتصار في الأجرة على الحصة من دون الاشتراك في الأصل . وفيه تأمل إذ ما نجد مانعا من الصحة ، وكونه مساقاة أيضا إلا أن يقال : قد وقع الاجماع على عدم انعقاد مثله مساقاة وبلفظ المساقاة ، فتأمل . ( المقام الثاني في الأحكام ) قوله : واطلاق العقد يقتضي الخ . إشارة إلى ما يجب على العامل
هامش
( 1 ) الإجانة موضع الماء تحت الشجرة والجمع أجاجين ومنه يجب على العامل تنقية الأجاجين والمراد ما يحوط حول الأشجار ( مجمع البحرين ) .