( المقام الثاني في الأحكام )
واطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل عمل يتكرر في كل
سنة ، وتحتاج الثمرة إليه من السقي والتقليب وتنقية الأجاجين ( 1 ) والأنهار
شرح
وهذه غير المسألة المذكورة في القواعد والشرايع : إن سقى بالسماء فله
النصف ، وإن سقى بالناضح فله الثلث ، يبطل للجهالة ، فلا يمكن أن يقال : وعبارة
القواعد أجود من هذه ، لأن المسألة مغايرة .
نعم إن كان المراد بهذه العبارة مراد عبارة القواعد ، لا شك في ذلك ،
ولكن لا يفهم ذلك من هذه أصلا ، بل المفهوم ما ذكرنا .
مع امكان المناقشة ، وفي عدم صحة ما ذكر في القواعد ، ولذلك قال في
الشرايع : وفيه تردد ، فإنه يمكن الصحة ، كما مر في الإجارة ، إن خطه فارسيا فلك
كذا وروميا فلك كذا ، مع احتمال البطلان هناك أيضا ، أو خروجه بدليل
خاص أيضا ، وقد مر مفصلا ، فتأمل .
وكذا يبطل لو شرط للعامل جزء من الأصل مع الحصة .
ولعل دليل البطلان أنه خارج عن مفهوم المساقاة ، فإن مفهومها يقتضي
الاقتصار في الأجرة على الحصة من دون الاشتراك في الأصل .
وفيه تأمل إذ ما نجد مانعا من الصحة ، وكونه مساقاة أيضا إلا أن يقال :
قد وقع الاجماع على عدم انعقاد مثله مساقاة وبلفظ المساقاة ، فتأمل .
( المقام الثاني في الأحكام )
قوله : واطلاق العقد يقتضي الخ . إشارة إلى ما يجب على العامل
هامش
( 1 ) الإجانة موضع الماء تحت الشجرة والجمع أجاجين ومنه يجب على العامل تنقية الأجاجين والمراد
ما يحوط حول الأشجار ( مجمع البحرين ) .