ولو شرط فيما سقت السماء النصف ، وفيما سقي بالناضح الثلث ،
أو شرط مع الحصة جزء من الأصل ، بطل .
شرح
لا يبعد تحريمه ، وعدم صحة العقد ، فإنه ضرر منفي ، بل يمكن خروج العامل بذلك
من ( عن - خ ) الرشد ، إلا أن يعرض له نفع يعتد به .
وكأنه إلى ذلك نظر العامة ، حيث حكموا بالحرمة ، ولكنه أيضا على اطلاقه
غير ظاهر ، فينبغي التفصيل .
والظاهر أن حكم الأصحاب على الكراهة مبني على عدم الضرر
والسفاهة ، فإنه معتبر في جميع المعاملات ، وتركوه للظهور والكراهة - لاحتمال
النقص والحصة فيستغرقها ما شرط ، وينقصها مع حصول التعب بعيد . ( 1 )
نعم لو شرط العامل على المالك شيئا غير الصحة ، فلا يبعد عدم الكراهة ،
والكراهة أيضا للاحتمال المتقدم ، وجبر النقص بتعمير الأرض والشجر وعدم
اشتراطه بالسلامة لذلك ، فتأمل .
قال في التذكرة : يكره أن يشترط أحدهما لنفسه شيئا من ذهب أو فضة ،
وإن شرط ذلك وجب الوفاء به مع السلامة .
قوله : ولو شرط فيما سقت السماء الخ . ظاهر العبارة أن المراد إذا كان في
البستان ما يسقى بالسماء ، أي لا يحتاج إلى السقي بنحو ( بمثل - خ ) الناضح ، بل يحتاج
إلى عمل يسهل معه دخول الماء تحت الأشجار وغيره من العمل ، وفيه ما يسقى بمثل
الناضح ، وهو البعير الذي يسقى عليه من البئر ، وشرط المالك لنفسه نصف الثمرة
مما يسقى بالسماء والثلث مما يسقى بالناضح ، يبطل هذا العقد .
وسبب البطلان غير واضح ، إلا أن يحمل على الجهل بمقدار كل واحد منهما
بالكلية ، فيصح مع العلم في الجملة .
هامش
( 1 ) ولعل الصواب بعيدة بدل بعيد .