تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ولو شرط فيما سقت السماء النصف ، وفيما سقي بالناضح الثلث ، أو شرط مع الحصة جزء من الأصل ، بطل .
شرح
لا يبعد تحريمه ، وعدم صحة العقد ، فإنه ضرر منفي ، بل يمكن خروج العامل بذلك من ( عن - خ ) الرشد ، إلا أن يعرض له نفع يعتد به . وكأنه إلى ذلك نظر العامة ، حيث حكموا بالحرمة ، ولكنه أيضا على اطلاقه غير ظاهر ، فينبغي التفصيل . والظاهر أن حكم الأصحاب على الكراهة مبني على عدم الضرر والسفاهة ، فإنه معتبر في جميع المعاملات ، وتركوه للظهور والكراهة - لاحتمال النقص والحصة فيستغرقها ما شرط ، وينقصها مع حصول التعب بعيد . ( 1 ) نعم لو شرط العامل على المالك شيئا غير الصحة ، فلا يبعد عدم الكراهة ، والكراهة أيضا للاحتمال المتقدم ، وجبر النقص بتعمير الأرض والشجر وعدم اشتراطه بالسلامة لذلك ، فتأمل . قال في التذكرة : يكره أن يشترط أحدهما لنفسه شيئا من ذهب أو فضة ، وإن شرط ذلك وجب الوفاء به مع السلامة . قوله : ولو شرط فيما سقت السماء الخ . ظاهر العبارة أن المراد إذا كان في البستان ما يسقى بالسماء ، أي لا يحتاج إلى السقي بنحو ( بمثل - خ ) الناضح ، بل يحتاج إلى عمل يسهل معه دخول الماء تحت الأشجار وغيره من العمل ، وفيه ما يسقى بمثل الناضح ، وهو البعير الذي يسقى عليه من البئر ، وشرط المالك لنفسه نصف الثمرة مما يسقى بالسماء والثلث مما يسقى بالناضح ، يبطل هذا العقد . وسبب البطلان غير واضح ، إلا أن يحمل على الجهل بمقدار كل واحد منهما بالكلية ، فيصح مع العلم في الجملة .
هامش
( 1 ) ولعل الصواب بعيدة بدل بعيد .
مجمع الفائدة — صفحة 131 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني