تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وأما المحل فهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها ، مع بقائه ، كالنخل والشجر .
شرح
أيضا . قال في التذكرة : لا تصح المساقاة على ثمرة قد وجدت ، وبدا صلاحها ، واستغنت عن السقي ، ولم يبق لعمل العامل فيها مستزاد ، اجماعا ، لأنها - والحال هذه - قد ملكها رب البستان ، ولم يحصل بالمساقاة زيادة الثمار ، والغرض بها تحصيل الثمار ، أو جودة اتباعها ، فإذا لم يحصل الغرض خلا العقد عن الفائدة ، فيكون باطلا ، وأما إذا كانت الثمار قد ظهرت ولم يبد ( ولم يبد - التذكرة ) صلاحها ، فإن بقي للعامل ما فيه مستزاد الثمرة كالتأبير والسقي واصلاح الثمرة جازت المساقاة تحصيلا لتلك الفائدة . ( 1 ) قوله : وأما المحل فهو كل أصل الخ . يعني الثاني من الأركان هو المحل الذي يرد عليه عقد المساقاة ، وهو كل أصل ، أي شجر ، وهو الذي له ساق ، فلا يصح على مثل النبات الذي لا ساق له ، كالبطيخ والقثاء وقصب السكر وغيرها ، وكذا البقول التي لا تجز إلا مرة واحدة . قال في التذكرة : لا تثبت المساقاة عليها اجماعا ، وأما ما يثبت في الأرض ويجز مرة بعد أخرى فكذلك إذا لم يسم شجرا ( 2 ) إلى قوله : وهو أصح قولي الشافعي ( 3 ) ، فكأن هذا أيضا اجماعي عندنا . ولا بد أن يكون ذلك الأصل والشجر ثابتا له ثمر ينتفع بها ، مع بقاء
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 343 . ( 2 ) قال في التذكرة : ونعني بالشجر ماله ساق ، وهو مخصوص بذلك المساقي ، قال الله تعالى : والنجم والشجر يسجدان ، قيل في التفسير ، النجم ما لا ساق له من النبات ، والشجر ما له ساق ( نقل ذلك في بعض النسخة الخطية بخطه ره ) ج 2 ص 342 . ( 3 ) انتهى التذكرة ج 2 ص 342 .