وأما المحل فهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها ، مع بقائه ،
كالنخل والشجر .
شرح
أيضا .
قال في التذكرة : لا تصح المساقاة على ثمرة قد وجدت ، وبدا صلاحها ،
واستغنت عن السقي ، ولم يبق لعمل العامل فيها مستزاد ، اجماعا ، لأنها - والحال
هذه - قد ملكها رب البستان ، ولم يحصل بالمساقاة زيادة الثمار ، والغرض بها تحصيل
الثمار ، أو جودة اتباعها ، فإذا لم يحصل الغرض خلا العقد عن الفائدة ، فيكون
باطلا ، وأما إذا كانت الثمار قد ظهرت ولم يبد ( ولم يبد - التذكرة ) صلاحها ، فإن
بقي للعامل ما فيه مستزاد الثمرة كالتأبير والسقي واصلاح الثمرة جازت المساقاة تحصيلا
لتلك الفائدة . ( 1 )
قوله : وأما المحل فهو كل أصل الخ . يعني الثاني من الأركان هو المحل
الذي يرد عليه عقد المساقاة ، وهو كل أصل ، أي شجر ، وهو الذي له ساق ،
فلا يصح على مثل النبات الذي لا ساق له ، كالبطيخ والقثاء وقصب السكر
وغيرها ، وكذا البقول التي لا تجز إلا مرة واحدة .
قال في التذكرة : لا تثبت المساقاة عليها اجماعا ، وأما ما يثبت في الأرض
ويجز مرة بعد أخرى فكذلك إذا لم يسم شجرا ( 2 ) إلى قوله : وهو أصح قولي
الشافعي ( 3 ) ، فكأن هذا أيضا اجماعي عندنا .
ولا بد أن يكون ذلك الأصل والشجر ثابتا له ثمر ينتفع بها ، مع بقاء
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 343 .
( 2 ) قال في التذكرة : ونعني بالشجر ماله ساق ، وهو مخصوص بذلك المساقي ، قال الله تعالى : والنجم
والشجر يسجدان ، قيل في التفسير ، النجم ما لا ساق له من النبات ، والشجر ما له ساق ( نقل ذلك في بعض
النسخة الخطية بخطه ره ) ج 2 ص 342 .
( 3 ) انتهى التذكرة ج 2 ص 342 .