تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ولو كان مغروسا وقدر العمل بمدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو تساوي الاحتمالان بطل . وتصح إلى مدة يحمل فيها غالبا ، وإن لم يحمل .
شرح
قوله : ولو كان مغروسا وقدر بمدة الخ . يعني لو كان الودي مغروسا وظاهرا ، كان مشتملا على صحة شرطه من جهة المحل . ولكن وقع الخلل في شرط المدة ، فإن شرط مدة معينة ، لا تثمر في تلك المدة - مثل هذا الودي علما يقينا أو ظنا مأخوذا من العرف والعادة ، أو يكون الاحتمالان متساويين في حصول الثمر إلى تلك المدة وعدمه - مبطل لعقد المساقاة ، لجهالة المدة وعدم الجزم بحصول الثمرة . ولا يبعد تقييد ذلك بعدم الحصول ، فإنه لو حصل الثمر في الأخيرين يحتمل صحة العقد ويأخذ الحصة ، للاحتمال عند العقد ، ومطابقته للواقع وأصل عدم اشتراط شئ آخر ، وصدق التعريف ، عموم الأدلة . وعدم تقدير البطلان لا يبعد عدم أجرة المثل أيضا للعامل مع علمه ، فإنه متبرع ، كمن غارس على أن لا يكون له شئ ، واستأجر كذلك ، كما تقدم . وأما مع الجهل فلا يبعد له أجرة المثل ، خصوصا مع علم صاحب الأرض ، بناء على قاعدتهم ، إن كل ما بطل العقد يحصل للعامل أجرة المثل ، لأن الحاصل لصاحب الأرض خاصة ، لبطلان العقد ، فلا بد للعامل من عوض لعمله ، حيث ما كان متبرعا فتأمل . قوله : ويصح إلى مدة الخ . أي يصح عقد المساقاة إلى مدة يحمل في تلك المدة غالبا ، وإن اتفق على خلاف العادة ، فلم يحمل ، ففائدة الحكم بالصحة عدم استحقاق أجرة المثل للعامل . وأما تكليفه باتمام العمل طول المدة - مع حصول العلم بعدم حصول الحصة ، كما في انفاذ المال في القراض مع الجزم بعدم الربح والحصة - ، ففيه