شرح
والودي ( 1 ) التي لم تغرس ، والمغروس الذي لم يثبت ، ولم يستقر بعد ، و ( بحصة من
ثمرها ) يخرج الإجارة .
ويمكن أن يكون المراد بالثمرة هو نماء الشجرة المغروسة الثابتة ، فيدخل في
المساقاة المعاملة على ما يقصد ورده وورقه ، مع ثبوت أصله ، كالحناء والتوت .
ويحتمل إرادة المعهود ، فلا يصح المساقاة إلا على أصول لها ثمرة متعارفة ،
ويؤيده عدم صدق التعريف ظاهرا ، وعدم شمول دليلها لها يقينا ، وعدم ثبوت نقل
المساقاة في غيرها ، فتأمل .
وأما دليل جواز هذه المعاملة فهو الاجماع المدعى في التذكرة ( 2 ) ، والأخبار
من العامة والخاصة .
مثل ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، إن أباه حدثه أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ( الحديث ) . ( 3 )
وصحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته
عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة ، فيقول : اسق هذا
من الماء ( من هذا الماء ) واعمره ، ولك نصف ما خرج ؟ قال : لا بأس ( 4 ) وصدق
العقد والمعاملة والشرطية ، مع ( و - خ ) عدم المنع ، فيشملها عموم الأدلة ، فتأمل .
وأما كون أركانها ، الأربعة المذكورة - العقد المركب من الايجاب والقبول
الصادرين من أهلهما ، والمحل الذي يقع المساقاة عليه ، وهو الأصل ، والمدة المشترطة ،
هامش
( 1 ) الودي - صغار النخل .
( 2 ) قال في التذكرة : هذه المعاملة جايزة عند علمائنا أجمع انتهى ج 2 ص 341 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 الرواية 1 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ج 13 ص 201 .
( 4 ) الوسائل الباب 9 الرواية 2 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ولاحظ التعليقة المرتبطة بهذه
الرواية ج 13 ص 202 .