وإنما تصح إذا كانت الأشجار ، مرثية .
ولو ساقاه على ودي ( 1 ) غير مغروس ففاسد .
شرح
ولما تقدم ، ولأنه قد يحتاج الانسان إليها في أمثاله ، فمنعها لا يناسب الشريعة
السمحة .
ولأن الظاهر أن بساتين الخيبر ، وأرضه ما كانت خالية عما لا ثمرة
يعتد بها ، مثل فحول النخل ، وغير معلوم أخذ التعريف من دليل ، بحيث لا يجوز غيره ،
إذ قد يكون ذكره لكونه متفقا عليه ، أو أكثريا ، وغير معلوم ، عدم كون مثله في
الخيبر ، بل الظاهر وجوده فيها ، وعدم وقوع مثله في زمانهم - على تقدير التسليم - لا يدل
على العدم ، كما في كثير من الفواكه التي ما كانت فيه ، مع جواز المساقاة فيه اجماعا .
قال في شرح الشرايع : وفي بعض الأخبار ، ما يدل على دخوله ، أي دخول
مثل الحناء في المساقاة .
ما رأيت شيئا خاصا ، إلا ما يدل على عموم الفواكه في الجملة .
لعله يريد العمومات ، كما أشرنا إليه ، لكنه موجود في الكتاب ( 2 ) أيضا ،
فتأمل .
ولولا نقل الاجماع المذكور - في شرح الشرايع في عدمها في غير المغروس ونحوه -
لكان القول بالجواز فيه أيضا متجها ، لما تقدم .
قوله : وإنما تصح ، الخ . كأنه يلزم ذلك من تعريفها ، حيث قيل فيه :
لا بد أن يكون شجرا له أصل ثابت ، ولا يكون كذلك ، إلا إذا كانت مرئية ، ولأنه
مع عدم الرؤية مجهول ، فتأمل .
قوله : ولو ساقاه على ودي ، الخ . ينبغي جعل هذا تفريع ما سبق .
هامش
( 1 ) الودي بالياء المشددة هو صغار النخل قبل أن يحمل ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الظاهر أن المراد منه القرآن .