تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وهي لازمة ، لا تبطل بالموت ، ولا بالبيع ، بل بالتقايل .
وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها ، إن ظهر للعمل زيادة .
شرح
فالجواز غير بعيد ، كما تقدم في المزارعة ، ويؤيده تجويز أقسام العقود اللازمة ، مع عدم دليل بخصوصه سوى العام ، فلا يتم أنه لا بد من النقل ، وليس ، فلا يصح . وكذا أنه لا بد من الاقتصار على اليقين ، فلا يقين إذ عموم الأدلة مفيدة لليقين الشرعي الذي لا بد منه فتأمل . والاحتياط أمر واضح . والظاهر صحة المعاملة أيضا كما مر في البيع وغيره ، وإن منع في التذكرة المعاطاة فيه وفي البيع . قوله : وهي لازمة الخ دليله ما تقدم في أمثاله ، من أوفوا ، والمسلمون عند شروطهم ، فلا يبطل بموت أحد المتعاقدين ، إلا أن يشترط العمل بنفس العامل ، فيبطل بموته ، ولا بالبيع كما تقدم ، خصوصا في الإجارة والمزارعة ، بل يبطل بالتقايل . لعل دليل البطلان بالتقايل هو الاجماع ، وما تقدم ، فتأمل . ومعلوم أن المراد بالبطلان ، بعد الصحة ، وباختيار المتعاقدين ، فلا يضر ثبوت ؟ البطلان بغير التقايل أيضا ، مثل ظهور البطلان لعدم حصول شرط ، ولا البطلان ، لتعذر الانتفاع ، مثل انقطاع الماء ونحوه ، كما تقدم في المزارعة فتأمل . قوله : وتصح قبل ظهور الثمرة الخ . لا شك في صحة المساقاة ، قبل ظهور الثمرة ، لعموم الأدلة ، وظهور تأثير العمل ، فيستحق الحصة بالعمل ، وكذا بعده ، إن بقي للعمل أثر يستحق به الأجر والحصة ، بأن تزيد به الثمرة عينا ، أو كيفية ، بحيث يزيد ثمنه ، لظهور الأدلة ، وظهور الأثر ، وأما إذا لم يؤثر العمل أصلا ، بل يكون لمجرد الحفظ مثلا ، فالظهر أنه لا يصح المساقاة لعدم تحقق مفهومها ، ولعله لا خلاف فيه
مجمع الفائدة — صفحة 123 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني