وهي لازمة ، لا تبطل بالموت ، ولا بالبيع ، بل بالتقايل .
وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها ، إن ظهر للعمل زيادة .
شرح
فالجواز غير بعيد ، كما تقدم في المزارعة ، ويؤيده تجويز أقسام العقود
اللازمة ، مع عدم دليل بخصوصه سوى العام ، فلا يتم أنه لا بد من النقل ، وليس ،
فلا يصح .
وكذا أنه لا بد من الاقتصار على اليقين ، فلا يقين إذ عموم الأدلة مفيدة
لليقين الشرعي الذي لا بد منه فتأمل .
والاحتياط أمر واضح .
والظاهر صحة المعاملة أيضا كما مر في البيع وغيره ، وإن منع في التذكرة
المعاطاة فيه وفي البيع .
قوله : وهي لازمة الخ دليله ما تقدم في أمثاله ، من أوفوا ، والمسلمون عند
شروطهم ، فلا يبطل بموت أحد المتعاقدين ، إلا أن يشترط العمل بنفس العامل ،
فيبطل بموته ، ولا بالبيع كما تقدم ، خصوصا في الإجارة والمزارعة ، بل يبطل
بالتقايل .
لعل دليل البطلان بالتقايل هو الاجماع ، وما تقدم ، فتأمل .
ومعلوم أن المراد بالبطلان ، بعد الصحة ، وباختيار المتعاقدين ، فلا يضر
ثبوت ؟ البطلان بغير التقايل أيضا ، مثل ظهور البطلان لعدم حصول شرط ، ولا
البطلان ، لتعذر الانتفاع ، مثل انقطاع الماء ونحوه ، كما تقدم في المزارعة فتأمل .
قوله : وتصح قبل ظهور الثمرة الخ . لا شك في صحة المساقاة ، قبل ظهور
الثمرة ، لعموم الأدلة ، وظهور تأثير العمل ، فيستحق الحصة بالعمل ، وكذا بعده ، إن
بقي للعمل أثر يستحق به الأجر والحصة ، بأن تزيد به الثمرة عينا ، أو كيفية ، بحيث
يزيد ثمنه ، لظهور الأدلة ، وظهور الأثر ، وأما إذا لم يؤثر العمل أصلا ، بل يكون لمجرد
الحفظ مثلا ، فالظهر أنه لا يصح المساقاة لعدم تحقق مفهومها ، ولعله لا خلاف فيه