ولو آجره بالحصة بطل .
شرح
عدم دليل بخصوصه ، ومنع البعض الوكالة في الطلاق مع الحضور منع البعض
وكالة النساء خصوصا المطلقة ، وغيرهما ، مع عدم نص ، بل ورد نص ( 1 ) بعدم جواز
الاتحاد في النكاح ، وليس لهم دليل إلا عموم العقود ، وصدق النكاح ، مع عدم
ثبوت المنع .
وبالجملة أمثاله كثيرة جدا ، ولا يشترطون فيه النقل بخصوصه ، وأنه لو
شرط لبطل أكثر ما ذكروه .
فقول شارح الشرايع بعدم الصحة - إذا زاد على الاثنين محتجا بأن القابل
والموجب اثنان فيتم بهما ، ولا يتعدى إلى الغير ، وأن دليل المزارعة خبر حكاية خيبر ،
وليس فيه غير الاثنين ، وكذا غيره من الأخبار عندنا ، لما تقدم - غير ظاهر ، على أنه
ما يظهر من حكاية خيبر وغيرها كونهما اثنين فقط بل هو أعم .
بل الظاهر أن أهل خيبر كانوا كثيرين ، فوقع بينه صلى الله عليه وآله وسلم
وبينهم ، وبالجملة ما ذكره نجده بعيدا جدا وهو أعرف .
والظاهر أنه يمنع المزارعة فيما إذا أعطى أحد الأرض والآخر البذر والآخر
العوامل ، ويكون العامل آخر لا اشتراك الاثنين فقط في البذر والعمل فقط مثلا ،
فتأمل .
فإن دليله لو تم لدل على نفيه أيضا ، إذ الفرق مشكل .
قوله : ولو آجره بالحصة بطل . يعني لو آجر الأرض إجارة لا مزارعة ، وجعل
الأجرة الحصة لم يصح هذه الإجارة ، لوجوب العلم بالعوض في الإجارة ، وليس ، وهو
ظاهر ، ومفهوم من بعض الأخبار أيضا .
ويحتمل أن يكون المراد لا يصح المزارعة بلفظ الإجارة أي إذا أراد عقد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب عقد النكاح ج 14 ص 217 .