تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو آجره بالحصة بطل .
شرح
عدم دليل بخصوصه ، ومنع البعض الوكالة في الطلاق مع الحضور منع البعض وكالة النساء خصوصا المطلقة ، وغيرهما ، مع عدم نص ، بل ورد نص ( 1 ) بعدم جواز الاتحاد في النكاح ، وليس لهم دليل إلا عموم العقود ، وصدق النكاح ، مع عدم ثبوت المنع . وبالجملة أمثاله كثيرة جدا ، ولا يشترطون فيه النقل بخصوصه ، وأنه لو شرط لبطل أكثر ما ذكروه . فقول شارح الشرايع بعدم الصحة - إذا زاد على الاثنين محتجا بأن القابل والموجب اثنان فيتم بهما ، ولا يتعدى إلى الغير ، وأن دليل المزارعة خبر حكاية خيبر ، وليس فيه غير الاثنين ، وكذا غيره من الأخبار عندنا ، لما تقدم - غير ظاهر ، على أنه ما يظهر من حكاية خيبر وغيرها كونهما اثنين فقط بل هو أعم . بل الظاهر أن أهل خيبر كانوا كثيرين ، فوقع بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبينهم ، وبالجملة ما ذكره نجده بعيدا جدا وهو أعرف . والظاهر أنه يمنع المزارعة فيما إذا أعطى أحد الأرض والآخر البذر والآخر العوامل ، ويكون العامل آخر لا اشتراك الاثنين فقط في البذر والعمل فقط مثلا ، فتأمل . فإن دليله لو تم لدل على نفيه أيضا ، إذ الفرق مشكل . قوله : ولو آجره بالحصة بطل . يعني لو آجر الأرض إجارة لا مزارعة ، وجعل الأجرة الحصة لم يصح هذه الإجارة ، لوجوب العلم بالعوض في الإجارة ، وليس ، وهو ظاهر ، ومفهوم من بعض الأخبار أيضا . ويحتمل أن يكون المراد لا يصح المزارعة بلفظ الإجارة أي إذا أراد عقد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب عقد النكاح ج 14 ص 217 .