ولو كان من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعمل
والعوامل ، أو من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العلم ، أو من
أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر ، صح بلفظ المزارعة .
شرح
حق ، وذلك كاف ، ولا يحتاج إلى هذا المفهوم ، فإن ذلك ظاهر ، ولا شك أن
العامل غير ظالم فلعرقه حق ، أما بأن يخلي بالأجرة أو بقلع الغرس ، وهو جمع بين
المصلحتين أيضا ، فإن لكل منهما دخلا في الابقاء وتقصير ( تقصيرا - خ ) ما ، فمنع
الاجماع غير جيد .
وكذا منع كونه بحق بأنه بعد المدة ظلم ، كما فعله في شرح الشرايع ، لأنه
ثبت بحق ، وإن كان المنع الثاني أولى .
ووجه الثاني لا يخلو عن قوة ، لما تقدم ، إلا أن الأول أحوط ، وبالنصف
أقرب ، فتأمل .
قوله : ولو كان من أحدهما الأرض الخ . الظاهر أن لا خفاء في جواز
الاحتمالات الممكنة في هذه مع الاشتراك في الأمور الأربعة ( 1 ) كلا أو بعضا ،
ودليله عموم أدلة المزارعة وأدلة الايفاء بالعقود والشروط ، مع عدم منع ظاهر ،
وأيضا أن لا خصوصية بالاثنين ، فيجوز بين الثلاثة وما زاد ، لما تقدم ، وليست المعاملة
مطلقا ولا هذه موقوفة على النص الخاص شرعا ، بل يكفي العموم ، ولهذا ليس في
شئ من المعاملة بخصوصه دليل شرعي ، كيف ولو احتاج إلى ذلك لا شكل
الأمر ، فإنه معلوم عدم ورود نصوص ( نص - خ ) في كل صنف صنف من كل
معاملة مع العلم بالمغايرة بمثل هذه أي كون المتعاملين أكثر من الاثنين ، وهو ظاهر ،
ولهذا يجوزون النكاح من الزوج فقط ، بأن يكون موجبا وقابلا معا مع وجوب
الاحتياط في الفروج ، وكذا يجوزون في الطلاق كون المطلق زوجة بالوكالة ( 2 ) مع
هامش
( 1 ) المشار إليها في المتن .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : وكذا يجوزون في طلاق زوجته بالوكالة .