تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
( حصتكم - خ ل ) على هذا الحرز ، قال : وقد بلغ ؟ قلت نعم ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فإنه يجئ بعد ذلك ، فيقول لنا إن الحرز لم يجئ كما حرزت ، وقد نقص ، قال : فإذا يزاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز ، كما أنه إذا زاد كان له ، كذلك إذا نقص . ( 1 ) ولا يضر عدم الصحة بجهالة البعض ( 2 ) لأنه مؤيد . واعلم أن محل التقبيل هو ادراك الغلة ، كما هو المفهوم من الأخبار ، وقد فسر بانعقاد الحب ، فتأمل . وأيضا قيل يتوقف صحته على ايقاع عقد بشرائطه كما في سائر العقود بلفظ الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب ، وقد أشرنا إلى أن الأدلة تدل على عدم ذلك كما في غيره ، فتأمل واحتط . ووجه توقفه على السلامة من الآفات السماوية والأرضية أنه بمنزلة معاملة مشروطة بقبض العوض ، ووصوله إلى يد صاحبه الجديد ، فلو لم يسلم ، لم يحصل ذلك ، كالمبيع إذا تلف قبل القبض ، وأما إن أتلفه متلف فهو ضامن ، كما أنه إذا تلف بتقصير من المتقبل ، فهو مضمون على نفسه ، فالحكم غير خال عن وجه ، مع شهرته ، بل كاد أن يكون اجماعا ، إذ المخالف غير ظاهر ، مع التتبع ، غير ما نقل عن ابن إدريس من منع هذه المعاملة ، وهو غير جيد ، للنصوص المتقدمة ، وعموم أدلة العقود والشروط . نعم قد يحصل التردد في بعض اللوازم ، مثل توقفه على السلامة ، مع كونه لازما ، على أن ذلك غير بعيد لما قدمناه من عدم الخلاف من القائلين به ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة الرواية 4 . ( 2 ) يعني ( بعض أصحابه ) .