شرح
( حصتكم - خ ل ) على هذا الحرز ، قال : وقد بلغ ؟ قلت نعم ، قال : لا بأس بهذا ،
قلت : فإنه يجئ بعد ذلك ، فيقول لنا إن الحرز لم يجئ كما حرزت ، وقد نقص ،
قال : فإذا يزاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز ، كما أنه
إذا زاد كان له ، كذلك إذا نقص . ( 1 )
ولا يضر عدم الصحة بجهالة البعض ( 2 ) لأنه مؤيد .
واعلم أن محل التقبيل هو ادراك الغلة ، كما هو المفهوم من الأخبار ، وقد
فسر بانعقاد الحب ، فتأمل .
وأيضا قيل يتوقف صحته على ايقاع عقد بشرائطه كما في سائر العقود بلفظ
الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب ، وقد أشرنا إلى أن الأدلة تدل على عدم
ذلك كما في غيره ، فتأمل واحتط .
ووجه توقفه على السلامة من الآفات السماوية والأرضية أنه بمنزلة معاملة
مشروطة بقبض العوض ، ووصوله إلى يد صاحبه الجديد ، فلو لم يسلم ، لم يحصل
ذلك ، كالمبيع إذا تلف قبل القبض ، وأما إن أتلفه متلف فهو ضامن ، كما أنه إذا
تلف بتقصير من المتقبل ، فهو مضمون على نفسه ، فالحكم غير خال عن وجه ، مع
شهرته ، بل كاد أن يكون اجماعا ، إذ المخالف غير ظاهر ، مع التتبع ، غير ما نقل عن
ابن إدريس من منع هذه المعاملة ، وهو غير جيد ، للنصوص المتقدمة ، وعموم أدلة
العقود والشروط .
نعم قد يحصل التردد في بعض اللوازم ، مثل توقفه على السلامة ، مع كونه
لازما ، على أن ذلك غير بعيد لما قدمناه من عدم الخلاف من القائلين به ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة الرواية 4 .
( 2 ) يعني ( بعض أصحابه ) .