ولو كان الغرس يبقى بعد المدة فعلى المالك الابقاء ، أو الأرش
لو أزاله .
شرح
قوله : ولو كان الغرس يبقى الخ يعني إذا استأجر أرضا للغرس مدة
معلومة مع العلم ببقاء الغرس بعد تلك المدة ، فيجب على مالك الأرض ابقاء
الغرس بأجرته ما دام باقيا أو الأرش ، لو قلعه ، فليس له القلع مجانا ، وكذا الكلام في
الإجارة للزراعة ، بل في المزارعة والمساقاة أيضا .
وكان ينبغي ذكرها في الإجارة ، ولعل وجه الحكم أنه لما علم المالك بقائه
وأقدم فهو إذن بالبقاء ، ولكن لما لم يكن صريحا ، ولم يكن متبرعا يلزم ( له - خ )
الأجرة ، فإن قلع يلزمه الأرش ، حيث غر المستأجر .
ولكن قد يقال إن المستأجر لما أقدم على الإجارة بتلك المدة خاصة ،
فكأنه أقدم على أن لا استحقاق له بعدها ، وأنه يجوز للمالك القلع .
ويؤيده أن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) وأنه لا يخرج المنفعة من يد
المالك إلا برضاه ، وما حصل .
ونقل الخلاف في الشرايع ، ورجح الأول ، والشارح رجح الثاني ، وهو غير
بعيد ، إلا أنه نقل عن فخر العلماء ، أنه قال : لقد أجمع الأصوليون على اعتبار مفهوم
حديث ليس لعرق ظالم حق ( 2 ) وإن اختلفوا في مفهوم الوصف مطلقا .
وكأن هذا الحديث ثابت عند الكل ، وهو موجود في التهذيب بسند غير
صحيح في باب المزارعة ، فهو دليل على الأول .
لعل منشأ اعتبار المفهوم هنا هو ما ثبت بالعقل والنقل أن لعرق محق وغير ظالم
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 208 الحديث 49 .
( 2 ) رواها في التهذيب في باب المزارعة الرواية 55 راجع ج 7 من الطبع الحديث ص 206 ورواها في
الوسائل في كتاب الغصب الباب 3 الرواية 1 ح 17 ص 311 وفي عوالي اللئالي ج 2 الحديث 6 ص 257 .