تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ولو كان الغرس يبقى بعد المدة فعلى المالك الابقاء ، أو الأرش لو أزاله .
شرح
قوله : ولو كان الغرس يبقى الخ يعني إذا استأجر أرضا للغرس مدة معلومة مع العلم ببقاء الغرس بعد تلك المدة ، فيجب على مالك الأرض ابقاء الغرس بأجرته ما دام باقيا أو الأرش ، لو قلعه ، فليس له القلع مجانا ، وكذا الكلام في الإجارة للزراعة ، بل في المزارعة والمساقاة أيضا . وكان ينبغي ذكرها في الإجارة ، ولعل وجه الحكم أنه لما علم المالك بقائه وأقدم فهو إذن بالبقاء ، ولكن لما لم يكن صريحا ، ولم يكن متبرعا يلزم ( له - خ ) الأجرة ، فإن قلع يلزمه الأرش ، حيث غر المستأجر . ولكن قد يقال إن المستأجر لما أقدم على الإجارة بتلك المدة خاصة ، فكأنه أقدم على أن لا استحقاق له بعدها ، وأنه يجوز للمالك القلع . ويؤيده أن الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) وأنه لا يخرج المنفعة من يد المالك إلا برضاه ، وما حصل . ونقل الخلاف في الشرايع ، ورجح الأول ، والشارح رجح الثاني ، وهو غير بعيد ، إلا أنه نقل عن فخر العلماء ، أنه قال : لقد أجمع الأصوليون على اعتبار مفهوم حديث ليس لعرق ظالم حق ( 2 ) وإن اختلفوا في مفهوم الوصف مطلقا . وكأن هذا الحديث ثابت عند الكل ، وهو موجود في التهذيب بسند غير صحيح في باب المزارعة ، فهو دليل على الأول . لعل منشأ اعتبار المفهوم هنا هو ما ثبت بالعقل والنقل أن لعرق محق وغير ظالم
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 208 الحديث 49 . ( 2 ) رواها في التهذيب في باب المزارعة الرواية 55 راجع ج 7 من الطبع الحديث ص 206 ورواها في الوسائل في كتاب الغصب الباب 3 الرواية 1 ح 17 ص 311 وفي عوالي اللئالي ج 2 الحديث 6 ص 257 .
مجمع الفائدة — صفحة 117 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني