شرح
وإذا حصل يسقط بالنسبة ، وليس لأحدهما الرجوع على الآخر
والظاهر أن لا اعتبار بالنقص بتقصير العامل ، وأن الفاضل له مهما كان ،
وأنه يكفي تخمينهما أو أحدهما مع قبول الآخر ، من غير اشتراط العدالة ، فإن الحق
لا يعدوهما ، وللانسان التصرف في ماله بما يريد ما لم يمنعه مانع شرعي ، وليس هنا
ذلك .
والأصل في ذلك بعض الأخبار المتقدمة ، فتذكر ، مثل صحيحتي الحلبي
ويعقوب بن شعيب المتقدمتين ( 1 ) وغيرهما .
ولكن ليس فيهما أن استقرار اللزوم مشروط بالسلامة ، بل التقبيل بعد
ادراك الثمرة .
ولكن دليله ظاهر .
وكذا دليل كون الزيادة له والنقص عليه ، وهو العمل بالشرط ، وأنه
كالمعاملة ، وأن المقصود ذلك ، ( وعمومهما أيضا يدل عليه - خ ) .
ويدل عليه أيضا موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يمضي ما خرص عليه بالنخل ( في
النخل - خ ل ) قال : نعم ، قلت : أرأيت إن كان أفضل مما خرص ( يخرص - ئل )
عليه الخارص أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم . ( 2 )
وما رواه محمد بن عيسى ( في الصحيح ) عن بعض أصحابه ، قال : قلت
لأبي الحسن عليه السلام أن لنا أكرة فنزارعهم ( فيجيئون - خ ) فيقولون لنا قد حرزنا
هذا الزرع بكذا وكذا ، فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصته
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 10 من أبواب المزارعة والمساقاة الرواية 2 والباب 18 منها الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الحكام المزارعة والمساقاة الرواية 3 .