تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وللمالك أجرة المثل في كل موضع تبطل المزارعة .
ويجوز الخرص ، ويستقر بالسلامة .
شرح
نعم إذا شرط كونه من البين لا شك في صحته ، لعموم أدلة الاشتراط ، ( 1 ) وهو ظاهر . قوله : وللمالك أجرة المثل في كل موضع تبطل المزارعة . يعني إذا بطل المزارعة يثبت أجرة المثل لمالك الأرض في جميع صور البطلان ، مع تصرف العامل فيها بأخذ الانتفاع ، مع كون البذر له ، فيكون الحاصل له ، وللمالك أجرة الأرض . وجهه ظاهر ، لأنه أخذ الانتفاع من مال شخص من غير تبرع وتعيين أجرة شرعا ، فيلزم العوض ، وهو أجرة المثل ، وله الحاصل لأنه نماء ملكه وهو البذر . وأما إذا كان البذر من المالك يكون للمالك أجرة مثله ، مع عدم علمه بالبطلان ، إذ لا تبرع حينئذ ويكون الحاصل للمالك . وإذا كان البذر منهما فالحاصل لهما بالنسبة ، ولكل واحد على الآخر الأجرة . ويمكن استثناء ما كان البطلان باسقاط الحصة للمالك ، كما تقدم في الإجارة ، فإنه حينئذ يكون أرض المزارعة كالعارية ، فتأمل . قوله : ويجوز الخرص ويستقر بالسلامة . يعني يجوز أن يخرص العامل ويتقبل الزرع بمقدار معلوم ، وكذا للمالك أن يتقبل بأن يقول كل من يتقبل : ( على أن أعطيك مقدار كذا وكذا ) ونحو ذلك ، ورضي الآخر به . والظاهر أنه لا يحتاج إلى القبول اللفظي المقارن ، وسائر شرائط العقود اللازمة ، بل يكفي ما يدل على الرضا من الطرفين ، وحينئذ يلزم ذلك . ولكن استقرار اللزوم مشروط بالسلامة ، بأن لا يحصل آفة من الله تعالى ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 208 الحديث 49 .