ولو شرطا في العقد تأخيره أن بقي بعدها ، بطل .
ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة ، لزمه أجرة المثل .
ولو زارع على مالا ماء له بطل ، إلا مع علمه .
شرح
فإلى مدة أخرى ، وهكذا ، وإلى مدة غير معينة أيضا بغير عوض بعوض ، مثل أن
يقول : لكل يوم بقي كذا ، ونحو ذلك ، لأن الحق لهما ، ولا يعدوهما ، فلهما أن يفعلا ما
أرادا مما لا تحريم فيه .
قوله : ولو شرطا في العقد الخ . يعني إذا عقد الإجارة أو المزارعة إلى مدة
معينة وشرطا في متن العقد تأخير الزرع إلى أن يدرك أو إلى مدة أخرى ، إن بقي
الزرع بعد المدة المشترطة غير مدرك بطل العقد ، لأنه يعود إلى الجهالة في المدة ،
فتأمل .
قوله : ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة الخ . ( يعني خ ) لو أهمل
المزارع بعد عقد المزارعة الزراعة حتى خرجت المدة ، لزمه أجرة مثل الأرض التي
زارع عليها ، فإنه فوت على المالك منفعتها فيضمنها ، فلزمه الأجرة ، وهو ظاهر .
كما أن في الإجارة إذا أهمل المستأجر ، يلزمه الأجرة المسماة .
قوله : ولو زارع على ما لا ماء له الخ . يعني لو زارع شخص على أرض
لا ماء لها بطل هذا العقد ، مع الجهل ، لاشتراط امكان الانتفاع لما زارع له ، ومع
عدمه لا امكان .
هذا ظاهر ، إلا أنه يلزم البطلان مع العلم أيضا ، لعدم الشرط الذي هو
امكان الانتفاع ، ولا فرق في ذلك بين العلم والجهل ، والقول بالاشتراط مع عدم
العلم وبعدمه معه بعيد .
وقال في القواعد : ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها ، تخير العامل مع الجهل
( الجهالة - القواعد ) لامع العلم ، لكن في الأجرة يثبت المسمى .