تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولو شرطا في العقد تأخيره أن بقي بعدها ، بطل . ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة ، لزمه أجرة المثل .
ولو زارع على مالا ماء له بطل ، إلا مع علمه .
شرح
فإلى مدة أخرى ، وهكذا ، وإلى مدة غير معينة أيضا بغير عوض بعوض ، مثل أن يقول : لكل يوم بقي كذا ، ونحو ذلك ، لأن الحق لهما ، ولا يعدوهما ، فلهما أن يفعلا ما أرادا مما لا تحريم فيه . قوله : ولو شرطا في العقد الخ . يعني إذا عقد الإجارة أو المزارعة إلى مدة معينة وشرطا في متن العقد تأخير الزرع إلى أن يدرك أو إلى مدة أخرى ، إن بقي الزرع بعد المدة المشترطة غير مدرك بطل العقد ، لأنه يعود إلى الجهالة في المدة ، فتأمل . قوله : ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة الخ . ( يعني خ ) لو أهمل المزارع بعد عقد المزارعة الزراعة حتى خرجت المدة ، لزمه أجرة مثل الأرض التي زارع عليها ، فإنه فوت على المالك منفعتها فيضمنها ، فلزمه الأجرة ، وهو ظاهر . كما أن في الإجارة إذا أهمل المستأجر ، يلزمه الأجرة المسماة . قوله : ولو زارع على ما لا ماء له الخ . يعني لو زارع شخص على أرض لا ماء لها بطل هذا العقد ، مع الجهل ، لاشتراط امكان الانتفاع لما زارع له ، ومع عدمه لا امكان . هذا ظاهر ، إلا أنه يلزم البطلان مع العلم أيضا ، لعدم الشرط الذي هو امكان الانتفاع ، ولا فرق في ذلك بين العلم والجهل ، والقول بالاشتراط مع عدم العلم وبعدمه معه بعيد . وقال في القواعد : ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها ، تخير العامل مع الجهل ( الجهالة - القواعد ) لامع العلم ، لكن في الأجرة يثبت المسمى .
مجمع الفائدة — صفحة 105 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني