تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
وهو ظاهر في صحة ( لزوم - خ ) العقد مع العلم وعدمه مع عدمه ، وفيه تأمل فإنه لا يحتمل ذلك مع امكان ( شرط - خ ) الانتفاع . مع أنه صرح بالشرط في الإجارة والمزارعة فيه ، فهو بعيد ، وكيف يصح عقد ( العقد - خ ل ) مع عدم امكان العوض ، بل لم يظهر لصحته أثر في المزارعة ، وغاية ما يمكن أن يقال إنه رجع أو أنه شرط للزوم ( 1 ) وأنه يمكن الانتفاع بغير المزارعة التي تحتاج إلى الماء ، ولا يتعين ذلك بل يجوز له زرع ما يساوي لما شرط أو أقل ضررا أو أنه يجوز المزارعة مطلقا من غير تعيين كما سيجئ فيجوز له أن يزرع حينئذ ما لا يحتاج إلى الماء فعدم الماء لا يستلزم عدم امكان الانتفاع مع القول باشتراط امكان الانتفاع كالانتفاع بغير الزرع إذ لا تندر ( 2 ) في الإجارة له . وما أورده في شرح القواعد ، من أن امكان الانتفاع شرط فتأمل . ( 3 ) ففي صورة العلم لا خيار له ، بل يلزمه ، حيث أقدم ، مع امكان الانتفاع في الجملة ، بخلاف صورة الجهل ، فيكون له الخيار . ولكن لا يمكن هنا فإنه ظاهر في أنه تبطل مع الجهل ، وتصح مع العلم ، إلا أن يريد عدم اللزوم مع الجهل واللزوم مع العلم ، فيصير مثل عبارة القواعد ، والاشكال الوارد عليه يرد هنا أيضا . ويمكن أن يكون المراد ما لا ماء له غالبا ، لا أنه لا ماء له أصلا . قال في التذكرة : إذا لم يكن للأرض ماء يمكن زرعها به إلا نادرا ، ففي جواز المزارعة عليها اشكال .
هامش
( 1 ) يعني غاية ما يمكن أن يقال في توجه كلام العلامة قدس سره أمران إما أنه قدس سره رجع عن فتواه أو أن العلم شرط للزوم العقد الخ . ( 2 ) في النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة : إذا تعذر . ( 3 ) في النسخة المطبوعة بعد قوله : فتأمل ما لفظه كالانتفاع بغير الزرع إذا تعذر في الإجارة له الخ .