شرح
الأرض له ، والناس مسلطون على أموالهم . ( 1 )
إلا أنه ينبغي أولا تكليف المالك للمزارع ( 2 ) ، فإن لم يفعل فاعلام
الحاكم ، فإن لم يمكن ( يكن - خ ل ) فله أن يفعل بنفسه .
وظاهره أن لا أرش عليه حينئذ مع احتماله ، خصوصا إذا كان التأخير
بسبب من الله تعالى ، كتغير الأهوية فيكون للمالك الابقاء بغير عوض وبعوض ،
مع رضا العامل ، والقلع مع الأرش ، وهو التفاوت ما بين كون الزرع مقلوعا وباقيا
بالأجرة ، لما تقدم ، فالمقلوع مشترك بالحصص بينهما في المزارعة ، ولا شئ على مالك
الأرض .
ولا يبعد ايجاب أجرة مثل مدة التأخير على مالك الأرض ، لو كان التأخير
بسببه ، وله المسمى في صورة الإجارة .
فالقول بعدم جواز الإزالة والقلع - لأن الزرع قد استحق الكون فيها بالعقد
فيثبت حقه ما دام لم يدرك ، لأن مدة الزرع غير مضبوطة محققا ، لأنه قد يتخلف
بالتقدم ، والتأخر ، كما لو استأجر للزرع فانقضت ، قبل ادراكه - .
ضعيف لما تقدم ، ولأن دليله مثل المدعى ، في عدم الثبوت ، وما قلناه في
المزارعة بعينه جار في الإجارة ، ولهذا عممنا ، وكذا القول بالجواز مع الأرش ، لما مر .
نعم لا يبعد المنع ، إذا كان الزمان قليلا جدا ، لا اعتبار له عرفا في الإجارات
والمزارعات ، فلا ينبغي الإزالة حينئذ ، بل لا ينبغي الإزالة مطلقا ، من باب
الاحسان .
ولا شك أن لهما التبقية إلى مدة معينة بأجرة وغيره ، فإن أدرك ، وإلا
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 208 الحديث 49 .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : ( تكليف المزارع ) بدل قوله رحمه الله ( تكليف المالك للمزارع ) .