ولو أنقطع في الأثناء تخير العامل .
شرح
ويكون رجح في القواعد عدم الصحة مع الخيار في صورة الجهل فلا منافاة ،
فتأمل .
ثم اعلم أنه قال في شرح القواعد : الذي يقتضيه النظر ، هو بطلان العقد
من رأس إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف ( لا مع العلم ) يريد به عدم بطلان
المزارعة والإجارة للزرع مع العلم بأن الأرض لا ماء لها ، وهو صحيح على القول بجواز
التخطي إلى غير المنفعة المشروطة مما يكون متساويا أو أقل ضررا ، وحينئذ
فلا شئ للمالك في المزارعة ، لعدم امكان الانتفاع الذي حصول الحصة المشترطة
متوقف عليه ، أما في الإجارة فيجب المسمى لصحة الإجارة ، وعلى البطلان فلا
يجب شئ ( 1 ) ، فالبطلان رأسا محل التأمل ، لعدم ظهور الاشتراط المذكور ،
خصوصا مع العلم وتجويز الانتفاع بوجه آخر ، أو ( و - خ ) حمله على ما ذكره في
التذكرة . ( 2 )
وأيضا يحتمل أن يريد المصنف بقوله : ( لا مع العلم ) عدم الخيار ، بل
البطلان . ( 3 )
وأيضا يبعد عدم لزوم شئ في المزارعة ، مع أخذ الانتفاع ، فإنه ما سلم
المالك الأرض بلا عوض ، فيمكن الحصة فيما زرع من المساوي أو الأقل أو أجرة
المثل كالمسمى في الإجارة إلا أن يريد على تقدير عدم التخطي فحينئذ عدم شئ
للمالك ظاهر ، ولكن لزوم أجرة المثل في الإجارة غير ظاهر ، فتأمل .
قوله : ولو أنقطع في الأثناء تخير العامل . مجئ البطلان على القول به في
الأول ، فإن وجود الماء على تقدير كونه شرطا شرط ما دام الزرع احتاج إليه ، بل
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام شارح القواعد .
( 2 ) يعني حمله على ما إذا لم يمكن زرعها بدون الماء إلا نادرا .
( 3 ) هذا مفاد ما ذكره في شرح القواعد فراجع .