تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو أنقطع في الأثناء تخير العامل .
شرح
ويكون رجح في القواعد عدم الصحة مع الخيار في صورة الجهل فلا منافاة ، فتأمل . ثم اعلم أنه قال في شرح القواعد : الذي يقتضيه النظر ، هو بطلان العقد من رأس إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف ( لا مع العلم ) يريد به عدم بطلان المزارعة والإجارة للزرع مع العلم بأن الأرض لا ماء لها ، وهو صحيح على القول بجواز التخطي إلى غير المنفعة المشروطة مما يكون متساويا أو أقل ضررا ، وحينئذ فلا شئ للمالك في المزارعة ، لعدم امكان الانتفاع الذي حصول الحصة المشترطة متوقف عليه ، أما في الإجارة فيجب المسمى لصحة الإجارة ، وعلى البطلان فلا يجب شئ ( 1 ) ، فالبطلان رأسا محل التأمل ، لعدم ظهور الاشتراط المذكور ، خصوصا مع العلم وتجويز الانتفاع بوجه آخر ، أو ( و - خ ) حمله على ما ذكره في التذكرة . ( 2 ) وأيضا يحتمل أن يريد المصنف بقوله : ( لا مع العلم ) عدم الخيار ، بل البطلان . ( 3 ) وأيضا يبعد عدم لزوم شئ في المزارعة ، مع أخذ الانتفاع ، فإنه ما سلم المالك الأرض بلا عوض ، فيمكن الحصة فيما زرع من المساوي أو الأقل أو أجرة المثل كالمسمى في الإجارة إلا أن يريد على تقدير عدم التخطي فحينئذ عدم شئ للمالك ظاهر ، ولكن لزوم أجرة المثل في الإجارة غير ظاهر ، فتأمل . قوله : ولو أنقطع في الأثناء تخير العامل . مجئ البطلان على القول به في الأول ، فإن وجود الماء على تقدير كونه شرطا شرط ما دام الزرع احتاج إليه ، بل
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام شارح القواعد . ( 2 ) يعني حمله على ما إذا لم يمكن زرعها بدون الماء إلا نادرا . ( 3 ) هذا مفاد ما ذكره في شرح القواعد فراجع .
مجمع الفائدة — صفحة 107 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني