فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف ( بتلف - خ ) .
وله زرع ما شاء مع الاطلاق .
شرح
يمكن أن يكون هنا أول لعدم انتفاع آخر ، هنا ، فتأمل .
قوله : فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف . وجهه أنه فسخ العقد باختياره
فبطل العقد بفعله ، وما حصلت الصحة ، والأرض لا بد لها من الأجرة فيعطي أجرة
زمان كانت الأرض تحت تصرفه ، والمالك كان ممنوعا عنها .
وفي الأجرة تأمل ، إذا الفسخ بسبب انقطاع ما هو شرط للحصة ، ولا أجرة
لها سواها .
هذا إذا فسخ ، وأما إذا لم يفسخ ، فإن حصل شئ ، وإلا لا شئ لأحدهما
على الآخر ، وهو ظاهر .
والظاهر عدم الفرق بين المزارعة والإجارة هنا ، فتأمل .
قوله : وله زرع ما شاء مع الاطلاق . المراد بالاطلاق هنا ترك التعيين ،
سواء كان بما يدل على العموم وضعا من الألفاظ الموضوعة له ، أو ما يدل على الفرد
المنتشر وضعا ، وعلى التقديرين ظاهر جواز زرع ما شاء سواء كان آخر اضرام لا ،
أما على الأول ( 1 ) فهو ظاهر ، وأما على الثاني فلأن تجويز فرد منتشر تجويز لكل واحد
بدلا عن الآخر ، ولهذا الأمر بالكلي أمر بواحد أي واحد كان من أفراد الماهية بمعنى
تحقق براءة ذمة الاتيان بالمأمور به بأي فرد فعل ، وإلا فيلزم الاجمال ، والتكليف
بالمحال ، ولهذا لو أراد فردا معينا يكون مجملا يحتاج إلى البيان ، ولا يجوز التكليف به
إلا مع البيان ، وهو ظاهر .
بل المتبادر عرفا من الاطلاق في مثل هذه الأمور ، هو العموم ، وهو ظاهر .
نعم يمكن المناقشة في عدم صحة مثل هذا العقد لاشتماله على الغرر كما
هامش
( 1 ) يعني إذا كان بما يدل على العموم .