تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف ( بتلف - خ ) .
وله زرع ما شاء مع الاطلاق .
شرح
يمكن أن يكون هنا أول لعدم انتفاع آخر ، هنا ، فتأمل . قوله : فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف . وجهه أنه فسخ العقد باختياره فبطل العقد بفعله ، وما حصلت الصحة ، والأرض لا بد لها من الأجرة فيعطي أجرة زمان كانت الأرض تحت تصرفه ، والمالك كان ممنوعا عنها . وفي الأجرة تأمل ، إذا الفسخ بسبب انقطاع ما هو شرط للحصة ، ولا أجرة لها سواها . هذا إذا فسخ ، وأما إذا لم يفسخ ، فإن حصل شئ ، وإلا لا شئ لأحدهما على الآخر ، وهو ظاهر . والظاهر عدم الفرق بين المزارعة والإجارة هنا ، فتأمل . قوله : وله زرع ما شاء مع الاطلاق . المراد بالاطلاق هنا ترك التعيين ، سواء كان بما يدل على العموم وضعا من الألفاظ الموضوعة له ، أو ما يدل على الفرد المنتشر وضعا ، وعلى التقديرين ظاهر جواز زرع ما شاء سواء كان آخر اضرام لا ، أما على الأول ( 1 ) فهو ظاهر ، وأما على الثاني فلأن تجويز فرد منتشر تجويز لكل واحد بدلا عن الآخر ، ولهذا الأمر بالكلي أمر بواحد أي واحد كان من أفراد الماهية بمعنى تحقق براءة ذمة الاتيان بالمأمور به بأي فرد فعل ، وإلا فيلزم الاجمال ، والتكليف بالمحال ، ولهذا لو أراد فردا معينا يكون مجملا يحتاج إلى البيان ، ولا يجوز التكليف به إلا مع البيان ، وهو ظاهر . بل المتبادر عرفا من الاطلاق في مثل هذه الأمور ، هو العموم ، وهو ظاهر . نعم يمكن المناقشة في عدم صحة مثل هذا العقد لاشتماله على الغرر كما
هامش
( 1 ) يعني إذا كان بما يدل على العموم .