ولو مضت المدة المشروطة والزرع باق فللمالك إزالته ، سواء
كان بتفريط من الزارع ، أو بسببه تعالى كتغير الأهوية ، وتأخر المياه ،
ويجوز التبقية مدة معلومة بالعوض .
شرح
رواية الفضيل ، وغيرها .
فصح الاستدلال على نفي مذهب ابن البراج واثبات الجواز مع عدم
اشتراط كون الحنطة من زرع الأرض المستأجرة وعدمه معه .
فتنظر شرح الشرايع في ذلك الاستدلال - بقوله : وفيه نظر ، لأن النهي
مطلق ، ولا منافاة بينه وبين تحريم شرطه من طعامها حتى يجمع بحمله عليه إلى
قوله : وبملاحظة ذلك يتخرج فساد كبير ( كثير - خ ) فيما قرروه في مثل هذا الباب إلى
قوله : وقول ابن البراج رحمه الله بالمنع لا يخلو من قوة نظرا إلى الرواية الصحيحة ، إلا
أن المشهور خلافه - محل النظر .
فانظر ، فإن التنظر ليس بواضح .
نعم لو قال : إن رواية المنع صحيحة ، ورواية الفضيل ( وابن - خ ) أبي بردة
غير صحيحة لكان واضحا ، ولكن قد عرفت غيرهما أيضا ، فتأمل . وأنه لا عموم
للصحيحة ، والقول : بأن قائل بالفرق ، غير واضح .
وكذا قوله : إن المباح والمكروه أيضا ليسا بخير الخ لأنهما حسن وليسا بشر ،
فكيف لا يكونان خيرا .
قوله : ولو مضت المدة المشروطة الخ . يعني إذا شرط للمزارعة في
الأرض ، أو الإجارة أيضا مدة معلومة ، ومضت المدة والزرع باق ولم يدرك بعد ، يجوز
لمالك الأرض إزالته ، سواء كان عدم الادراك بسبب تأخير الزارع عن وقت الزرع ،
أم بسبب من الله تعالى بتغير الأهوية .
وكذا لو أخر بعد الادراك ، ولا يجب عليه تبقيته .
وجهه ظاهر ، وهو انقضاء المدة المشترطة ، وعدم بقاء حق ابقاء في تلك