فلو نوى التبرد خاصة أو ضم الرياء بطل بخلاف ما لو ضم التبرد
شرح
للآية ( 1 ) والأخبار ( 2 )
وأيضا إن معنى وجوب استدامتها عدم جواز ايقاع شئ من العبادة المنوية
أولا إلا لله ، ولو فعل لغيره لعصى ولم يصح ذلك المنوي الذي فعله لغير الله ،
فإذا كان بحيث يبطل بابطاله أصل العبادة تبطل أيضا ، وألا يفعل الجزء الباطل
بحيث يصح الأصل إن كان واجبا
ولا فرق بين الضم ، والاستقلال ، ولا بين اللازم وغيره
وبالجملة الأمر المهم الضروري الذي لا بد منه ولا تصح بدونه العبادة ،
هو الاخلاص الذي هو مدار الصحة ، وبه يتحقق العبودية والعبادة وهو صعب
وقليل الوجود كثير المهالك ، وتحصيله ، مثل اخراج اللبن الخالص الصافي
من بين الدم والروث ، كما أفاده بعض الفضلاء ، ونعم ما أفاد ، وفقنا الله وإياكم
للعمل الخالص والصالح ، وجعلنا من المخلصين ثم أنجانا من الخطر العظيم فإنه
ليس الناجي إلا المخلصون وهم على خطر عظيم كما في ظاهر الآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) ،
وأما الموصى به الذي أوصى به دائما فهو الاحتياط مهما أمكن وعدم ترك
قول ضعيف نادر ولا ترك رواية ضعيفة في شئ من الأعمال والأفعال
فلا تنسى .
قوله : ( فلو نوى التبرد الخ ) الظاهر أنه تفريع لأصل النية ويتبعها
الاستدامة كما في غيره ، وقد عرفت أن الظاهر هو البطلان مطلقا وهو مختار
المصنف أيضا في غير المتن ووجه الفرق هنا غير ظاهر فتأمل .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من الآية ، قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة
ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ( البينة - 4 )
( 2 ) راجع الوسائل باب 5 وباب 8 من أبواب مقدمات الأفعال ، ولاحظ أيضا باب 11 إلى 17 منها أيضا
( 3 ) يعني الآية المتقدم إليها الإشارة آنفا وهي قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله الخ
( 4 ) لاحظ أحاديث باب 8 من أبواب مقدمات العبادات من الوسائل