تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فلو نوى التبرد خاصة أو ضم الرياء بطل بخلاف ما لو ضم التبرد
شرح
للآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) وأيضا إن معنى وجوب استدامتها عدم جواز ايقاع شئ من العبادة المنوية أولا إلا لله ، ولو فعل لغيره لعصى ولم يصح ذلك المنوي الذي فعله لغير الله ، فإذا كان بحيث يبطل بابطاله أصل العبادة تبطل أيضا ، وألا يفعل الجزء الباطل بحيث يصح الأصل إن كان واجبا ولا فرق بين الضم ، والاستقلال ، ولا بين اللازم وغيره وبالجملة الأمر المهم الضروري الذي لا بد منه ولا تصح بدونه العبادة ، هو الاخلاص الذي هو مدار الصحة ، وبه يتحقق العبودية والعبادة وهو صعب وقليل الوجود كثير المهالك ، وتحصيله ، مثل اخراج اللبن الخالص الصافي من بين الدم والروث ، كما أفاده بعض الفضلاء ، ونعم ما أفاد ، وفقنا الله وإياكم للعمل الخالص والصالح ، وجعلنا من المخلصين ثم أنجانا من الخطر العظيم فإنه ليس الناجي إلا المخلصون وهم على خطر عظيم كما في ظاهر الآية ( 3 ) والرواية ( 4 ) ، وأما الموصى به الذي أوصى به دائما فهو الاحتياط مهما أمكن وعدم ترك قول ضعيف نادر ولا ترك رواية ضعيفة في شئ من الأعمال والأفعال فلا تنسى . قوله : ( فلو نوى التبرد الخ ) الظاهر أنه تفريع لأصل النية ويتبعها الاستدامة كما في غيره ، وقد عرفت أن الظاهر هو البطلان مطلقا وهو مختار المصنف أيضا في غير المتن ووجه الفرق هنا غير ظاهر فتأمل .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من الآية ، قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ( البينة - 4 ) ( 2 ) راجع الوسائل باب 5 وباب 8 من أبواب مقدمات الأفعال ، ولاحظ أيضا باب 11 إلى 17 منها أيضا ( 3 ) يعني الآية المتقدم إليها الإشارة آنفا وهي قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله الخ ( 4 ) لاحظ أحاديث باب 8 من أبواب مقدمات العبادات من الوسائل