شرح
شدة الكراهة لذلك ، ولما يتخيل من عدم قبوله النجاسة ، وأنه يندفع عن موضع
وروده ، ولتخصيص الراكد في بعض الأخبار ( 1 )
( وأما دليل ) كراهة الأكل والشرب ، فكأنه الخبر المشهور من اعطاء الباقر
عليه السلام اللقمة النجسة ( المتنجسة خ ل ) بعد غسلها لعبده حين يدخل الخلا
ليحفظ له حتى يخرج ( 2 ) ، والفهم غير صريح ( وفي غسله عليه السلام ) اللقمة
وتسليمها للغلام ليحفظها له وأكل الغلام اللقمة التي نهاه عليه السلام بحسب
الظاهر وصار موجبا لعتقه في الدارين ( دلالة ) عظيمة على تعظيم الخبز ونحوه من
الطعام ، ودل على أن لا سبيل على من قصد الخير وإن كان مخطيا فكأنه ما فهم
النهي وعدم جواز الأكل ( 3 ) ،
( ودليل ) كراهة السواك خبر مشتمل على أنه يورث البخر ( وكذا )
الاستنجاء باليمنى دليلها الخبر ( 4 ) ، ( وكذا ) باليسار على تقدير كون الخاتم المنقوش
عليه اسم الله حيث قال : ( ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ولا يجامع وهو عليه ،
ولا يدخل المخرج وهو عليه ( ولكن الخبر في الجنب حيث قال في صدره ) : ولا
يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ولا يستنجي آه ( 5 ) ،
وظاهره التحريم لكن لعدم الصحة ، كأنه ليس قائلا به أيضا حمل على
الكراهة وإن كان ( ظاهر ) عبارة الشيخ المفيد رحمه الله فيه وأمثاله من
المكروهات ، وكذا عبارة الفقيه ( تدلان ) على التحريم حيث عبرا ب ( لا يجوز )
و ( يجب ) ولورود الأخبار الدالة على الجواز أيضا مثل كون نقش خاتم أمير المؤمنين
عليه السلام ، الملك لله وكان في يده اليسرى يستنجي بها ، ونقش خاتم الباقر ، ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 5 كما تقدم
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب أحكام الخلوة
( 3 ) لا يخفى عدم دلالة الخبر على كراهة الأكل ، وأما الشرب فلا دليل عليه ، بالخصوص اللهم إلا أن يقال
بعدم القول بالفصل
( 4 ) ئل باب 12 من أبواب أحكام الخلوة
( 5 ) الوسائل باب 17 حديث 5 من أحكام الخلوة