ويقارن بها غسل اليدين ،
ويتضيق عند غسل الوجه ،
وغسل الوجه بما يسمى غسلا من قصاص شعر الرأس إلى محادر ( 1 )
شعر الذقن طولاوما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا من مستوى الخلقة ،
وغيره
شرح
قوله : ( ويقارن بها غسل اليدين الخ ) الظاهر أنه على تقدير وجوب
المقارنة ، بالعبادة على الوجه المعتبر عند الأصحاب وتسليم استحباب غسل اليدين
للوضوء مع تحقق شرائطه وكذا غيره من المضمضة والاستنشاق ، - الاجزاء محل
تأمل ، لأن كونه جزء مندوبا مع تقدمه لا يضيره منه بحيث يكون الدخول فيه دخولا
فيه ، وأيضا كيف ينوي الوجوب ويقارن بما ليس هو بواجب ويجعله داخلا فيه ،
ولهذا ما جوز تقديمها ومقارنتها لسائر مندوبات الوضوء مثل السواك والتسمية
اجماعا على ما نقله في الشرح ، وكأنه لذلك توقف بعض المحققين كما نقله
الشارح ، وينبغي عدم التوقف ، وكأنهم احتاطوا ، وبالجملة ، الاكتفاء بمجرد هذا
من غير نص صريح ولا ظاهر ، في غاية الاشكال ومناف للاحتياط الموصى به إلا أن تكون حاضرة حال غسل الوجه فيصح ، ولكن خارج عن البحث .
قوله : ( وغسل الوجه الخ ) دليل وجوبه ، الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) وبعضها يدل
بصريحها مع صحتها على التحديد المذكور ، والظاهر أن المراد هو المستوى للمتبادر
والكثرة غير المستوى يحال على المستوى بالعقل ،
وأما وجوب الابتداء من الأعلى وعدم جواز النكس ( فغير واضح الدليل ) ( 5 )
سيما عدم جواز النكس في الأثناء بحيث يكسر شعره إلى فوق كما وجد في بعض
العبارات .
والأصل ، وظاهر الآية والأخبار دليل الجواز ، وفعلهم عليهم السلام ذلك
هامش
( 1 ) ومحادر شعر الذقن بالدال المهملة أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه ( مجمع البحرين )
( 2 ) هو قوله تعالى : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم اه - المائدة - ( 6 )
( 3 ) راجع الوسائل باب 15 من أبواب الوضوء
( 4 ) يعني التحديد المذكور في عبارة المتن ولاحظ الوسائل باب 17 من أبواب الوضوء
( 5 ) وليلاحظ الوسائل باب 19 وباب 15 حديث 2 و 6 من أبواب الوضوء .