شرح
لا يدل على الوجوب إذ فعلهم أعم وكونهم في مقام بيان الواجب في تمام فعل
الوضوء غير واضح وقوله ( ع ) هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 1 ) ، بعد الوضوء البياني
على الوجه المذكور غير ثابت وواضح ، بل الظاهر ، العدم
وكذا ( وجوب ) إيصال الماء على البشرة الظاهرة بين الشعور ( غير ظاهر الدليل )
إلا أنه ادعى بعض الأصحاب الاجماع ، ومع ثبوته ما يبقى للخلاف في وجوب
التخليل وعدمه وجه ظاهر ، ويحتاج إلى استخراج وجه بعيد قد ذكرته في بعض
التعليقات
والذي يظهر من الأخبار عدم الوجوب لأن الظاهر منها ، الاكتفاء بايصال
الماء على ظاهر الوجه بكف واحد مع المبالغة وبكفين على تقدير عدمها كما
في حسنة زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام قال زرارة فقلنا : أصلحك الله
فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ فقال : نعم إذا بالغت واثنتان تأتيان
على ذلك كله ( 2 )
وأظن عدم الوصول إلى ما بين الشعور من المواضع الصغيرة جدا بذلك ، بل
لا يحصل العلم الحقيقي إلا بوضعه في الماء ، والتخليل كما كان يستعمله بعض
الفضلاء غفر الله له ولنا .
والبحث في المرفقين . مثل الوجه ، والظاهر وجوب ادخال المرفق في الغسل
ولو كان من باب المقدمة ، .
وأما وجوب غسل اليد الزائدة مع عدم الامتياز مطلقا ، ومعه تحت المرفق ، واللحم
الزائد فيها والإصبع الزائدة ، فقالوا مما لا خلاف فيه ، وذلك غير بعيد وإن كان
في بعض الافراد للنظر فيه مجال فتأمل .
وأما الممتازة فوق المرفق ، فظاهر كلام المصنف وجوبه ( وجوب غسله خ ل ) أيضا
كما نقل عنه ، ولكن الأصل وظهور حمل الآية والأخبار على العرف ، ينافيه ،
ويدفع عمومها الذي هو دليل المصنف رحمه الله ، والاحتياط لا يترك خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 خبرا من أبواب الوضوء
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الوضوء