ويستحب تقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا ، وتغطية الرأس ،
والاستبراء والدعاء دخولا وخروجا ، وعند الاستنجاء والفراغ منه ،
والجمع بين الماء والأحجار
ويكره الجلوس في المشارع والشوارع ، وفئ النزال ، وتحت
الشجرة المثمرة ومواضع اللعن ،
شرح
واعلم أن الرواية ( 1 ) التي نقلت هنا في سبب نزول الآية ، الدالة على الإزالة
بالماء دالة على أن إصابة الحق حسن وصواب وإن لم يكن عن علم ، فعدم صحة
صلاة من لم يأخذ كما وصفوه ، مع صلاته كما وصفوها غير ظاهر ( 2 ) ، بل يمكن
صحتها وأمثالها كثيرة سيما في أخبار الحج فتفطن ، إلا أن يقال : إنه في وقت
الصلاة كان مأمورا بالأخذ فيبطل ، ولكن المتأخرين لم يقولوا بمثله لعدم النهي عن
الضد الخاص عندهم ( 3 ) ، نعم نقول به لو فرض الأمر المضيق في ذلك الوقت مع الشعور
فالجاهل والغافل خارجان عن النهي فافهم ، فيه دقيقة تنفع في كثير من المسائل
قوله : ( ويستحب الخ ) دليل الكل ، الأخبار ( 4 ) وإن لم تكن صحيحة .
قوله : ( وتحت الشجرة المثمرة الخ ) المتبادر منه هنا وقت الثمرة ولو قلنا إن
صدق المشتق لا يقتضي البقاء إلا أنه يقتضي الاتصاف في الجملة فلا يتم
الاستدلال بأن صدق المشتق لا يقتضي البقاء ، على أن المراد ما من شأنه وإن لم
يثمر ، والأصل يعضده وكذا التعليل المنقول في الفقيه عن الباقر عليه السلام بأن
الملائكة يحفظون الثمرة عند وجودها عن السباع والهوام ( 5 ) ووجود التقييد في
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 34 من أبواب أحكام الخلوة
( 2 ) يعني لا يشترط في صحة الصلاة تعلم مسائلها بل يكفي مطابقتها للواقع
( 3 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة يعني لعدم دلالة الأمر بالشئ على النهي عن الضد الخاص
( 4 ) ئل باب 14 و 11 و 5 و 15 و 30 من أبواب أحكام الخلوة ولم نعثر على نص خاص على الحكم الأول ،
نعم ذكره في الفقيه والمقنعة وتبعهما المتأخرون
( 5 ) لم يودع هذا الحديث في الوسائل ومتنه في الفقيه ( في باب ارتياد المكان للحدث ) هكذا : أو لعلة في
ذلك ما قاله أبو جعفر الباقر عليه السلام : إن لله تبارك وتعالى ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر
والنخل فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها ، وما كان منها ، ولولا أن معها من يمنعها ( يحفظها - خ ل ) لأكلتها السباع وهو أم الأرض إذا كانت فيها ( ثمرها - ج ل ) انتهى