تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ويستحب تقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا ، وتغطية الرأس ، والاستبراء والدعاء دخولا وخروجا ، وعند الاستنجاء والفراغ منه ، والجمع بين الماء والأحجار
ويكره الجلوس في المشارع والشوارع ، وفئ النزال ، وتحت الشجرة المثمرة ومواضع اللعن ،
شرح
واعلم أن الرواية ( 1 ) التي نقلت هنا في سبب نزول الآية ، الدالة على الإزالة بالماء دالة على أن إصابة الحق حسن وصواب وإن لم يكن عن علم ، فعدم صحة صلاة من لم يأخذ كما وصفوه ، مع صلاته كما وصفوها غير ظاهر ( 2 ) ، بل يمكن صحتها وأمثالها كثيرة سيما في أخبار الحج فتفطن ، إلا أن يقال : إنه في وقت الصلاة كان مأمورا بالأخذ فيبطل ، ولكن المتأخرين لم يقولوا بمثله لعدم النهي عن الضد الخاص عندهم ( 3 ) ، نعم نقول به لو فرض الأمر المضيق في ذلك الوقت مع الشعور فالجاهل والغافل خارجان عن النهي فافهم ، فيه دقيقة تنفع في كثير من المسائل قوله : ( ويستحب الخ ) دليل الكل ، الأخبار ( 4 ) وإن لم تكن صحيحة . قوله : ( وتحت الشجرة المثمرة الخ ) المتبادر منه هنا وقت الثمرة ولو قلنا إن صدق المشتق لا يقتضي البقاء إلا أنه يقتضي الاتصاف في الجملة فلا يتم الاستدلال بأن صدق المشتق لا يقتضي البقاء ، على أن المراد ما من شأنه وإن لم يثمر ، والأصل يعضده وكذا التعليل المنقول في الفقيه عن الباقر عليه السلام بأن الملائكة يحفظون الثمرة عند وجودها عن السباع والهوام ( 5 ) ووجود التقييد في
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 34 من أبواب أحكام الخلوة ( 2 ) يعني لا يشترط في صحة الصلاة تعلم مسائلها بل يكفي مطابقتها للواقع ( 3 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة يعني لعدم دلالة الأمر بالشئ على النهي عن الضد الخاص ( 4 ) ئل باب 14 و 11 و 5 و 15 و 30 من أبواب أحكام الخلوة ولم نعثر على نص خاص على الحكم الأول ، نعم ذكره في الفقيه والمقنعة وتبعهما المتأخرون ( 5 ) لم يودع هذا الحديث في الوسائل ومتنه في الفقيه ( في باب ارتياد المكان للحدث ) هكذا : أو لعلة في ذلك ما قاله أبو جعفر الباقر عليه السلام : إن لله تبارك وتعالى ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها ، وما كان منها ، ولولا أن معها من يمنعها ( يحفظها - خ ل ) لأكلتها السباع وهو أم الأرض إذا كانت فيها ( ثمرها - ج ل ) انتهى