شرح
المراد فيما يكون له التيمم مشروعا غير واجب ، ولا يفهم الحصر أيضا مع وجود
القرينة( وأما ) دليل وجوب التيمم للخروج من المسجدين ( فكأنه ) الاجماع ،
وصحيحة أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل نائما في
المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فاحتلم فأصابته جنابة
فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا تيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ،
ولا يجلس في شئ من المساجد ( 1 )
ولا يبعد تخصيصه بالمحتلم من غير الحاق غيره حتى المجنب فيه بغير احتلام
وعدم الحاق الحائض به وإن ورد خبر غير صحيح ( 2 ) في الحاقها به ، لعدم الصحة
وعدم اجماع الأصحاب ودليل آخر ، ولا مخصص أيضا ، بعدم امكان الغسل في أقل
زمان التيمم ،
ويمكن تجويز الخروج بأي طريق كان لعدم الخروج عن النص( وأما ) دليل وجوب الثلاثة بالنذر وشبهه ( فهو ) الاجماع وكونها مشروعة قبله
فينعقد ، لأدلة النذر وشبهه .
ولا بد من كون كل واحد مشروعا حتى ينعقد ، فالوضوء والغسل ينعقد بنذرهما
مع مشروعيتهما ولو كانا واجبين لأدلة النذر وشبهه غير قيد كما هو الظاهر
والتيمم كذلك
والظاهر مشروعيته في جميع مواضع الوضوء والغسل المشروعين بدليل أحد
الطهورين ( 3 ) ، ويكفيك الصعيد عشر سنين ( 4 ) ، وغير ذلك من عموم الأخبار إلا أن يعلم أن القصد هو النظافة وإزالة الوسخ وهو بعيد وإلا لم يحتج إلى النية كإزالة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 6 من أبواب الجنابة
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الجنابة ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى رفعه ، عن أبي حمزة ، قال
قال : أبو جعفر عليه السلام إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله )
فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في مسجد إلا متيمما حتى يخرج منه ثم يغتسل ، وكذلك الحائض إذا
أصابها الحيض تفعل ذلك ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها
( 3 ) تقدم آنفا مصدره
( 4 ) تقدم آنفا مصدره