ويجب على المتخلي ستر العورة ، وعدم استقبال القبلة واستدبارها
في الصحارى والبنيان ،
شرح
قوله : ( ويجب على المتخلي ستر العورة الخ ) لعل دليل وجوب الستر على المتخلي الاجماع والأخبار ، ( 1 ) كأن مراده مع علمه بالناظر الذي يكون نظره
إلى عورته حراما فيتفاوت الحال بالنسبة إلى المرأة والرجل باعتبار الناظر ، وسبب
التخصص بالمتخلي ظاهر
( وأما ) دليل تحريم الاستقبال والاستدبار بحيث لا يكون مستقبلا للقبلة
ولا مستدبرا بالمعنى المتعارف مطلقا أو في الصحارى فقط ( فغير تام ) لأنه في
خبرين غير صحيحين ، وفي متنهما ما يشعر أيضا بالكراهة
إذ في طريق أحدهما ، عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ( 2 ) وليس
أحدهم معلوما
وفي متنه ( بل شرقوا أو غربوا ) ، مع أن الجمع خلاف الظاهر ، إذ في أوله كان
( فلا تستقبل ) مفردا
وفي طريق الآخر ( 3 ) ( أو غيره ) مع كونه مرفوعا ، وكون الارسال ، عن ابن أبي
عمير ، غير ظاهر ، ومع ذلك غير مسلم الصحة
وفي متنه ( ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ) ومثله مرفوع آخر ( 4 ) ، ولا شك أو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب أحكام الخلوة
( 2 ) وإليك الخبر متنا وسندا ، محمد بن الحسن ، عن المفيد ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ،
عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عبد الله بن زارة ، عن
عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدة ، عن علي عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إذا
دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا - ئل باب 2 حديث 5 من أبواب أحكام
الخلوة
( 3 ) سند الخبر ومتنه هكذا : وبالاسناد ، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ،
عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عبد الحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال : سأل الحسن بن علي
عليهما السلام ما حد الغائط قال : قال : لا تستقبل القبلة لا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها - ئل باب 2
حديث 6 منها
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب أحكام الخلوة