النظر الثاني في أسباب الوضوء وكيفيته
إنما يجب الوضوء من البول ، والغائط ، والريح من المعتاد ، والنوم
الغالب على الحاستين ، والجنون ، والاغماء ، والسكر ، والاستحاضة القليلة
لا غير .
شرح
النجاسة ، فتأمل فيه
النظر الثاني في أسباب الوضوء وكيفيته
قوله : ( إنما يجب الوضوء الخ ) دليل وجوب الوضوء بهذه الأشياء ، الأخبار ،
والآية أيضا تدل على البعض ( 1 )
وغير الاستحاضة القليلة والنوم على بعض الوجوه كأنه اجماعي ، والظاهر أن
النوم مطلقا موجب على أي وجه كان للخبر الصحيح ( 2 ) ، وما ينافيه ليس بحيث
يصلح للمعارضة والتقييد ، وكذا دليل الحصر ، فإن الحصر موجود في الأخبار الكثيرة ( 3 ) وما يدل على إيجابه بمثل القئ والضحك والحجامة ( 4 ) لا يصلح للاحتجاج
مع أنه لا يبعد الحمل على الاستحباب أو التقية للجمع ، نعم الدليل في المذي ( 5 )
لا يخلو عن قوة ، فالاحتياط يقتضيه وإن لم يجب لوجود الأقوى فيحمل غيره على
الاستحباب أو التقية للجمع
وأيضا ، الظاهر أن الغرض حصر ما لا يوجب إلا الوضوء ولا يوجب غيره أصلا
فلا يشكل بنحو المتوسطة ، مع احتمال أن يراد بالقليل ، لا يوجب الغسل فيدخل
وإن الوجوب إنما يكون مع ما يجب له كما مر ، مع احتمال الوجوب الموسع مع
غيره ، أو يكون المراد بالوجوب ، اللزوم فيدخل ما يندب له
هامش
( 1 ) الظاهر أنه قده أراد بالبعض النوم بناء على تفسير قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية
بإرادة القيام من النوم كما هو أحدا التفسيرين كما في مجمع البيان وغيره
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب نواقض الوضوء حيث ورد في غير واحد من الأخبار حصر الوضوء بما يخرج
من الطرفين الأسفلين اللذين أنعم الله بهما على العباد
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 6 من أبواب نواقض الوضوء
( 5 ) لاحظ الوسائل باب 12 من أبواب نواقض الوضوء