تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
النظر الثاني في أسباب الوضوء وكيفيته إنما يجب الوضوء من البول ، والغائط ، والريح من المعتاد ، والنوم الغالب على الحاستين ، والجنون ، والاغماء ، والسكر ، والاستحاضة القليلة لا غير .
شرح
النجاسة ، فتأمل فيه النظر الثاني في أسباب الوضوء وكيفيته قوله : ( إنما يجب الوضوء الخ ) دليل وجوب الوضوء بهذه الأشياء ، الأخبار ، والآية أيضا تدل على البعض ( 1 ) وغير الاستحاضة القليلة والنوم على بعض الوجوه كأنه اجماعي ، والظاهر أن النوم مطلقا موجب على أي وجه كان للخبر الصحيح ( 2 ) ، وما ينافيه ليس بحيث يصلح للمعارضة والتقييد ، وكذا دليل الحصر ، فإن الحصر موجود في الأخبار الكثيرة ( 3 ) وما يدل على إيجابه بمثل القئ والضحك والحجامة ( 4 ) لا يصلح للاحتجاج مع أنه لا يبعد الحمل على الاستحباب أو التقية للجمع ، نعم الدليل في المذي ( 5 ) لا يخلو عن قوة ، فالاحتياط يقتضيه وإن لم يجب لوجود الأقوى فيحمل غيره على الاستحباب أو التقية للجمع وأيضا ، الظاهر أن الغرض حصر ما لا يوجب إلا الوضوء ولا يوجب غيره أصلا فلا يشكل بنحو المتوسطة ، مع احتمال أن يراد بالقليل ، لا يوجب الغسل فيدخل وإن الوجوب إنما يكون مع ما يجب له كما مر ، مع احتمال الوجوب الموسع مع غيره ، أو يكون المراد بالوجوب ، اللزوم فيدخل ما يندب له
هامش
( 1 ) الظاهر أنه قده أراد بالبعض النوم بناء على تفسير قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية بإرادة القيام من النوم كما هو أحدا التفسيرين كما في مجمع البيان وغيره ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب نواقض الوضوء حيث ورد في غير واحد من الأخبار حصر الوضوء بما يخرج من الطرفين الأسفلين اللذين أنعم الله بهما على العباد ( 4 ) لاحظ الوسائل باب 6 من أبواب نواقض الوضوء ( 5 ) لاحظ الوسائل باب 12 من أبواب نواقض الوضوء