تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
ادخال مس كتابة القرآن الواجب ، بل دخول المسجد ( المساجد خ ل ) وقراءة العزائم الواجبين أيضا ، إذ مضمون أحد الطهرين ( 1 ) الواقع في الأخبار المعتبرة يفيدالجميع ، والآية وهو قوله تعالى : ( ولا جنبا ) لا يمنع من ذلك كما فهمه ولد المصنف ( 2 ) فإنه يقول بعدم إباحة دخول المسجد ( مع التفصيل المشهور ) بالتيمم ، لأن المتيمم جنب ولا يجوز دخوله فيه لقوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 3 ) ودلالتها عليه ممنوعة فإنها مبنية على حذف مضاف في قوله تعالى : ( لا تقربوا الصلاة ) ( 4 ) أي مواضع الصلاة وإرادة المساجد ، وكون عابري السبيل بمعنى المجتاز في المساجد من باب ، إلى أن يخرج من باب آخر ، وليس بنص في ذلك لامكان كون معنى الآية ، المنع عن نفس الصلاة كما هو الظاهر ، وحمل ( عابري سبيل ) على المسافر المحتاج إلى التيمم ، وسبب التخصيص مثله في قوله تعالى ( أو على سفر ( 5 ) على أنه يلزم على المعنى الأول اخراج المرور بالمسجدين فإنه لا يجوز فيهما ذلك ، وعلى تقدير تسليم الدلالة فيمكن أن يكون المراد بالجنب غير الذي حصل معه المبيح وهو غير بعيد فإنه المتبادر والفرد الكامل وإن لم يكن فيحمل عليه للجمع بينه وبين الأخبار الدالة بأن التيمم مبيح لكل ما يبيحه الغسل مثل الوضوء مثل رب الماء ورب التراب واحد ( 6 ) ويكفيك الصعيد عشر سنين ( 7 )
هامش
( 1 ) ئل باب 14 حديث 15 من أبواب التيمم وفيه رب الماء ، رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين ( 2 ) لفظ الايضاح هكذا : لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين ولا الاستقرار في باقي المساجد بقوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) فجعل نهاية التحريم الغسل ، فلو أباح التيمم لكانت النهاية أحد الأمرين ، وجعل الأخص من النهاية نهاية محال فلا يبيح مس كتابة القرآن لعدم فرق الأمة بينهما انتهى ، إيضاح الفوائد ج 1 ص 66 طبع قم ( 3 ) النساء - 45 - ( 4 ) النساء 43 ( 5 ) البقرة 184 - 185 - والنساء - 43 والمائدة - 6 ( 6 ) ئل باب 14 حديث 13 وفيه : إن رب الماء هو رب التراب ( 7 ) ئل باب 14 حديث 12 من أبواب التيمم