شرح
واشتهر أنه أحد الطهرين ( 1 ) وغير ذلك فإنها ظاهرة في أنه يبيح به جميع ما يبيح
بمبدله ، وهو ظاهر ،
وأيضا يبعد حرمان الجنب المتيمم الذي أباح الله تعالى له الصلاة وغيرها ،
عن ثواب الصلاة في المسجد والتردد إليه ، ومنعه عن الحج مع ورود هذه الروايات
وبالجملة الظاهر أنه يبيح به جميع ما يبيح بالمبدل كما هو المشهور ، ولا ينافي
عدم وجوبه لصوم الجنب ( أما ) أولا فلعدم ظهور وجوب المبدل له ، وعلى تقدير
التسليم ، فإن الظاهر وجوبه له بمعنى لزوم القضاء على تقدير تركه عمدا للرواية ( 2 )
ولم يعلم وجوب الكفارة ولا الوجوب قبل الفجر كما تقدم ، لأن الصوم مباح من
دونه أيضا ، إذ لا دليل على وجوبه لكل ما يجب له المبدل ، فإن الدليل المذكور يدل
على إباحة كل شئ به كالمبدل بمعنى أنه لو علم عدم الإباحة بدون الطهارة أو
بدونه يبيح به فتأمل إلا أن يجوزها ( هما خ ) بدون التيمم ( 3 ) وهو - بعيد ، نعم إيجابه
للصوم غير ظاهر ، فليس الصواب أن يقول : لما يجب له الطهارتان ( 4 ) للأصل وعدم
الدليل وهو واضح
بل ما ظهر وجوب الغسل له أيضا قبل الفجر كما يظهر ،
وكأن المصنف أشار إلى الاثنين ( 5 ) وخلى غيره بالمقايسة ، أو قصده ، لكن
يفهم حينئذ وجوبه للصوم أيضا عنده ، وما يكون وجهه معلوما
ولا يتوهم ادخال ما يجب له التيمم ، وما لم يستحب له ذلك أيضا في كلامه :
( والمندوب ما عداه ( 6 ) ، لارجاع الضمير إلى الواجب لا الواجب منهما ( 7 ) ومعلوم أن
هامش
( 1 ) ئل باب 14 حديث 15 من أبواب التيمم وفيه رب الماء الصعيد واحد فقد فعل أحد الطهورين
( 2 ) راجع الوسائل باب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) يعني إلا أن يجوزها ولد المصنف صاحب إيضاح الفوائد
( 4 ) إشارة إلى رد ما ذكر في روض الجنان فإنه بعد عبارة المصنف بقوله : الواجبين قال : بل الصواب أنه -
يجب لما تجب له الطهارتان انتهى
( 5 ) يعني الصلاة والطواف الواجبين
( 6 ) يعني لا يدخل سائر ما يجب فيه التيمم لأجله وما لم يستحب فيه في قول المصنف ره : ( والندب لما عداه )
( 7 ) يعني من الصلاة والطواف