شرح
بعد قوله ( ولصوم الجنب ) : إذا بقي من الليل مقدار فعله للأخبار والاجماع ، وخلاف
ابن بابويه لا يقدح فيه ) غير واضح ، وكذا قوله : ( ويلحق به الحائض والنفساء إذا
انقطع ( دمهما قبل الفجر ) وعلى التقديرين فالاحتياط لا يترك لأن الأمر صعب ،
وأبعد من الوجوب مع القضاء إيجاب الكفارة كما هو المشهور ، وأبعد منه
الحاق الحائض والنفساء في ذلك إلى الجنب مع عدم دليل مخرج عن الأصل
والخبر غير صحيح رواه في التهذيب في باب الحيض والنفاس ، عن علي بن
الحسن بن فضال ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي
بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن طهرت بليل من حيضتها ، ثم توانت أن تغتسل في
رمضان حتى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم ( 1 ) وقصور السند معلوم ، وليس
الدلالة إلا على القضاء لا على كون الحائض والنفساء مثل الجنب التارك غسله
عمدا في فساد صومها ووجوب الكفارة ، وتقييد المصنف بصوم الجنب يدل على
عدم الالحاق
و ( أما ) حكم المستحاضة فسيجئ ،و ( أما ) ماس الميت فالظاهر عدم الحاقه في هذه الأحكام كلها لعدم الدليل ،
نعم يمكن الحاقه ( به خ ) في الصلاة والطواف ، للاجماع ونحوه إن كان فتأمل
وبالجملة ، وجوب الغسل على الحائض والنفساء للصلاة والطواف ومس
القرآن ودخول المساجد وقراءة العزائم ، غير بعيد لنقل الاجماع في المنتهى مع
تأويل القول بالكراهة في الجنابة للمس ، بالتحريم في الذكرى ، ولبعض
الأخبار وعدم ظهور الخلاف كالجنب مع التأمل وعدم ظهوره في المس ، .
و ( أما ) الصوم فقد مر ما يدل على قضاء الحائض فتأمل فيزيد الغسل على
الوضوء بأمرين ، ولو ثبت للصوم فيكون ثلاثة لا أربعة كما قاله الشهيد الثاني ( 2 ) ،
هامش
1 - الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 - قال : ويجب أيضا ( الغسل ) زيادة على الوضوء لأربعة أشياء