شرح
بقوله : ( ليست بفريضة ) مع قول البعض به ،
ويمكن الاكتفاء بنية القربة ، والوجوب بالمعنى المراد في الرواية والترديد ،
والتعدد ، ولعل الأول أظهر والأخير ( الآخر خ ل ) أحوط
وأما وقته فقال الأصحاب : إنه من الفجر الثاني إلى الزوال وليس في الأخبار
التحديد ، بل ظاهرها ( اليوم ) ، نعم في خبر غير صحيح ، القضاء في آخر النهار لمن
فاته أول النهار ( 1 ) وفي خبر آخر يغتسل ما بينه وبين الليل فإن فاته اغتسل يوم
السبت ( 2 ) وظاهر هذا هو الأداء كل النهار مع وجود اطلاق القضاء على الأداء أيضا
وليس بمعلوم إرادة اصطلاح الفقهاء فلو وجد القائل بالأداء في جميع النهار ،
فالقول به غير بعيد وليس ( 3 ) القول بالسكوت عن الأداء والقضاء فيه غير بعيد
والظاهر دخول ليلة السبت أيضا كما قاله الأصحاب
وخبر آخر ( 4 ) يدل على تقديمه يوم الخميس لمن لم يلق غدا الماء وكذا خبر
آخر ( 5 ) ، ولكن ليس بصريح في عدم الماء بل ظاهره ذلك حيث قال : ( كنا
بالبادية ) ،
وكون الغسل عند الزوال أولى وكأنه للقرب إلى الصلاة ،
وأما دليل باقي الأغسال فالروايات ( 6 ) وإن لم يكن كلها صحيحة ولكن المسألة
من المندوبات ، وقول الأصحاب مؤيد ، وفي بعضها ادعى الاجماع مثل غسل
هامش
1 - ففي رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ع في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار قال يقضيه
آخر النهار فإن لم يجد فليقضه من يوم السبت - الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب الأغسال المسنونة
2 - الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب الأغسال المسنونة
3 - الظاهر زيادة لفظة ليس
4 - راجع الوسائل باب 9 من أبواب الأغسال المسنونة متن الحديث هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال لأصحابه : إنكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة
5 - وهو خبر الحسين بن موسى بن جعفر عن أمه وأم أحمد ابنة موسى بن جعفر عليهما السلام قالتها : كنا مع
أبي الحسن عليه السلام بالبادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فإن الماء غدا
بها قليل فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة - الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب الأغسال المسنونة
6 - راجع باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة