شرح
ويدل عليه أيضا في الجملة رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا
دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا تدخل إلا وأنت طاهر ( 1 ) فتأمل فيه ،
وكأنه يرتفع بالشهرة ( 2 ) ويمكن كونه اجماعيا .
ولعل في قراءة القرآن أيضا خبرا وما رأيته ( 3 ) أو الاجماع ، وأيضا يؤل في الأكثر
إلى المس والقلب ، ولأن العقل يجد حسنه ، وللتعظيم كما قال في المنتهى في حمل
المصحف
وفي كل ما ذكر ، الأخبار موجودة إلا الكون والقراءة فكأن دليله الخبر وما
اعلم ، ويمكن أخذه من قوله عليه السلام : المؤمن معقب ما دام متطهرا ( 4 ) فتأمل ،
أو الاجماع ، وتحسين العقل ، وإنه عبادة غير موقتة فيستحب فعله دائما فتأمل
والمراد باستحباب الوضوء للكون ، الاتصاف برفع الحدث فالخبر لا قصور فيه
لأن معناه يستحب الوضوء أي ايجاد هذه الأفعال لحصول الأثر الخاص الذي رتب
عليه الشارع ، فدل على أنه لا يحتاج استحبابه إلى غرض آخر ، فإن هذا الأثر
غرض صحيح يستحق الفعل لأجله فلا يحتاج إلى غاية أخرى ، وهذا يدل على
حصول رفع الحدث بالوضوء المندوب مطلقا ولو كان للنوم وليس فيه شك عند
التأمل إلا ما علم عدمه مثل وضوء الحائض ونوم الجنب ، وجماع المحتلم وإن كان
لحصول كمال ما يتوقف كماله عليه ، وهو ظاهر سواء نوى رفع الحدث أو استباحة
هذه الأمور ، إذ المقصود حصول إباحته على الوجه الذي يتوفق حصوله على الوضوء
هامش
1 - ئل باب 39 حديث 2 من أبواب أحكام المساجد وباب 10 حديث من أبواب الوضوء ولكن سنده هكذا :
محمد بن الحسن باسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن محمد بن سنان ،
عن العلاء بن الفضيل ، عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - أي تأمل في سنده ، ولكن ضعفه على تقديره يرتفع بالشهرة الفتوائية .
3 - يمكن أن يستدل له بما رواه في قرب الإسناد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي
الحسن عليه السلام قال : سألته أقرأ المصحف ثم يأخذني البول فأقوم فأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى
المصحف فأقرأ فيه ؟ قال : لا حتى تتوضأ للصلاة باب 13 حديث 11 من أبواب قراءة القرآن من أبواب التعقيب
4 - ئل باب 17 حديث 2 من أبواب التعقيب ، وفيه ما دام على وضوئه .