تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
ويدل عليه أيضا في الجملة رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا تدخل إلا وأنت طاهر ( 1 ) فتأمل فيه ، وكأنه يرتفع بالشهرة ( 2 ) ويمكن كونه اجماعيا . ولعل في قراءة القرآن أيضا خبرا وما رأيته ( 3 ) أو الاجماع ، وأيضا يؤل في الأكثر إلى المس والقلب ، ولأن العقل يجد حسنه ، وللتعظيم كما قال في المنتهى في حمل المصحف وفي كل ما ذكر ، الأخبار موجودة إلا الكون والقراءة فكأن دليله الخبر وما اعلم ، ويمكن أخذه من قوله عليه السلام : المؤمن معقب ما دام متطهرا ( 4 ) فتأمل ، أو الاجماع ، وتحسين العقل ، وإنه عبادة غير موقتة فيستحب فعله دائما فتأمل والمراد باستحباب الوضوء للكون ، الاتصاف برفع الحدث فالخبر لا قصور فيه لأن معناه يستحب الوضوء أي ايجاد هذه الأفعال لحصول الأثر الخاص الذي رتب عليه الشارع ، فدل على أنه لا يحتاج استحبابه إلى غرض آخر ، فإن هذا الأثر غرض صحيح يستحق الفعل لأجله فلا يحتاج إلى غاية أخرى ، وهذا يدل على حصول رفع الحدث بالوضوء المندوب مطلقا ولو كان للنوم وليس فيه شك عند التأمل إلا ما علم عدمه مثل وضوء الحائض ونوم الجنب ، وجماع المحتلم وإن كان لحصول كمال ما يتوقف كماله عليه ، وهو ظاهر سواء نوى رفع الحدث أو استباحة هذه الأمور ، إذ المقصود حصول إباحته على الوجه الذي يتوفق حصوله على الوضوء
هامش
1 - ئل باب 39 حديث 2 من أبواب أحكام المساجد وباب 10 حديث من أبواب الوضوء ولكن سنده هكذا : محمد بن الحسن باسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - أي تأمل في سنده ، ولكن ضعفه على تقديره يرتفع بالشهرة الفتوائية . 3 - يمكن أن يستدل له بما رواه في قرب الإسناد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته أقرأ المصحف ثم يأخذني البول فأقوم فأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى المصحف فأقرأ فيه ؟ قال : لا حتى تتوضأ للصلاة باب 13 حديث 11 من أبواب قراءة القرآن من أبواب التعقيب 4 - ئل باب 17 حديث 2 من أبواب التعقيب ، وفيه ما دام على وضوئه .