تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وأما المس الواجب فليست الآية ( 1 ) صريحة فيه وإن كان دلالتها عليه أولى من دلالتها على وجوبه على المحدث ، إذ قد يقال : إنه قد يراد بالمطهرين غير المحدثين بالحدث الأكبر وليس خبر صحيح ولا حسن صريح ههنا فيه ، بل ظاهر أيضا ، والاجماع المدعى ههنا في الشرح ( 2 ) والمنتهى غير ثابت مع نقل الكراهة عن الشيخ وغيره في الذكرى ، ولكن الاحتياط يقتضي الاجتناب ، فلا يترك بوجه ، ولعل نقل اجماع المسلمين وظاهر الآية كاف عندهم فيه مع امكان تأويل الكراهة بالتحريم كما فعله في الذكرى فتأمل . وأما دليل وجوبه لدخول المساجد على التفصيل هو الأخبار ( 3 ) ، وكأنه الاجماع أيضا . ودليل الوجوب لقرائة العزائم كأنه الاجماع والخبر ( 4 ) وإن لم يكن صحيحا ولا صريحا . والاجماع على وجوبه للصائم على التفصيل ( 5 ) غير ثابت ، وخلاف ابن بابويه مضر ، وأخبار الصحيحة تدل على عدم شيئى عليه ( 6 ) ، وعلى تركه صلى الله عليه وآله ذلك بعد الجنابة متعمدا حتى طلع الفجر ( 7 ) ، والحمل على الفجر الأول أو التقية من غير موجب بعيد ، والأخبار الموجبة للقضاء ليست صريحة في وجوب الغسل قبل ذلك مع أن أكثرها ليست صريحة في وجوبه بمجرد التأخير حتى يصبح عمدا ، بل في الأكثر إشارة إلى النوم ثانيا ، فالحمل على الاستحباب كما هو مقتضى الأصل والشريعة السهلة ، غير بعيد حتى يظهر دليل الوجوب ، فقول الشارح
هامش
1 - يعني : إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون - الواقعة 76 - 79 2 - يعني روض الجنان للشهيد الثاني 3 - راجع الوسائل باب 15 و 17 من أبواب غسل الجنابة 4 - راجع الوسائل باب 19 من أبواب غسل الجنابة 5 - يعني التفصيل الذي ذكره المصنف بقوله : ( ولصوم الجنب والمستحاضة مع غمس القطنة ) 6 - ففي موثقة سماعة بن مهران أن قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى أدركه الفجر فقال عليه السلام : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر ، فقلت إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان قال : فليأكل يومه ذلك وليقض فإنه لا يشبه رمضان شئ من الشهور - الوسائل باب 19 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ولاحظ روايات باب 20 - 21 منها 7 - راجع الوسائل باب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 5