تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
والشهيد في الذكرى ( 1 ) مع قوله باعتبار الوجه وغيرهما ممن لا يرى الوجه وكذا القول في الغسل وغيره لما مر ، وللحرج هنا بالتكليف بالصبر حتى يضيق الليل بمقدار فعله للصوم ، ومنافاته للشريعة بالسهلة ، وبهذا رد العلامة في المختلف التضييق في القضاء على السيد المرتضى ( 2 ) ، مع أن اعتقادي صحة نية الوجوب بالمعنى المتعارف هنا من أول الليل إن وجب الغسل للصوم لأن المفهوم من الأخبار ( 3 ) على تقدير صحتها ودلالتها ، هو وجوب الغسل ليلا مطلقا من غير قيد ، وإن قلنا إن وجوبه لغيره ، مع أن الظاهر خلافه على ما أظن كما هو مذهب المصنف ، ولأن الظاهر تحقق معنى الوجوب حينئذ أي الثواب بفعله والعقاب بتركه في الجملة ، فلو وجد قائل به فلا بأس ومثله القول بوجوب النية من أول الليل مع وجوب المقارنة في النية في غير الصوم ، فالشبهة مشتركة مع الجواب ، مع أن مصادفة النية أول الفجر غير مضر مع الامساك في جزء ما قبله بخلاف الغسل فإنه لا بد من حصوله قبله بقليل من باب المقدمة على تقدير وجوبه للصوم ليلا فتأمل في الفرق بينهما ، والظاهر عدم الاشكال في الصحة على تقدير عدم اعتبار الوجه فتأمل ودليل ندبيته لدخول المساجد خبر ( فطوبى لمن تطهر في بيته ثم زارني في بيتي ( 4 ) أي جاء إلى المسجد كما يفهم من صدر الخبر المذكور في الكافي ( 5 ) ،
هامش
1 - قال في الذكرى ( بعد حكاية عبارات الأصحاب في النية وأنهاها إلى ثمانية أقوال التي خامسها الجمع بين القربة ، والوجه ، والرفع ، والاستباحة ) : ما هذا لفظه ، قلت : والذي دل عليه الكتاب والسنة هو القرابة والاستباحة والباقي مستفاد من اعتبار المشخص للفعل على ايقاعه على الوجه المأمور به شرعا ولكنه بعيد من حال الأولين ، ولو كان معتبرا لم يهمل ذكره ولا وضحوه يقينا ، فالوجه لا بأس به ، واحد الأمرين من الرفع والاستباحة غير كاف في غير المعذور لتلازمهما بل تساويهما فلا معنى لجمعهما انتهى . 2 - قال في المختلف في مقام الرد على القول بالتضييق : ما هذا لفظه ، أما المعقول فمن وجوه ( الأول ) أن الترتيب تكليف فيكون منفيا بالأصل والمقدمتان ظاهرتان ( الثاني ) أن الترتيب مشقة عظيمة وحرج كثير وضرر عظيم فيكون منفيا انتهى موضع الحاجة 3 - لاحظ الوسائل باب 19 - 20 - 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم من كتاب الصوم 4 - الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب الوضوء وباب 39 حديث 1 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة 5 - ولعل الكافي مصحف الفقيه من النساخ وإلا فلم نعثر عليه في الكافي