شرح
والشرطية في الطواف المندوب في الخبر ( 1 ) فالوضوء للطواف المندوب شرط
لكماله ، بخلاف الصلاة المندوبة والمس على ما مر في المتن فإنه شرط لجواز
فعلهما
والظاهر أنه مندوب للمس المندوب أيضا مثلهما فلو قال ( لمندوبها ) لكان
أخصر وأعم وأولىواعلم أني أظن أن الوضوء مثلا يصح فعله بنية الوجوب لمثل الصلاة المندوبة مع
براءة ذمته عما يشترط فيه الوضوء ( أما ) بمعنى الشرطية ( أو ) الوجوب الشرطي ( أو )
مطلقا ما لم يقصد به معنى لم يكن ( 2 ) ، مثل حصول الذم والعقاب بتركه لخصوصه
من غير فعل ما يشترط ( فيه الوضوء - خ ) لظاهر الآية ( 3 ) والأخبار ( 4 ) وعدم نقل
التفصيل في الآثار وإن قصد هذا المعنى ( 5 ) فيمكن أن يقال : ليس بمعلوم التحقق
فيمن شغل ذمته بالمشروط الواجب أيضا كما قال في شرح الشرح العضدي وفي
الصحة أيضا حال الخلو تأمل
ويمكن ، الصحة مطلقا ( 7 ) ولغوية الوجوب خصوصا مع القول بعدم اعتبار الوجه
كما قال به المحقق في بعض تحقيقاته ( 8 )
هامش
( 1 ) ففي صحيحة عبيد بن زرارة ( المروية في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يطوف
الرجل الناقلة على غير وضوء ، ثم يتوضأ ويصلي فإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف
تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف ( الوسائل ) باب 38 حديث 2 من أبواب
الطواف .
( 2 ) يعني يجوز له نية الوجوب على نحو الاطلاق لا مقيدا بإرادة حصول حصول الذم والعقاب مع تركه فإنه لا عقاب
بترك الوضوء حينئذ .
( 3 ) تعليل لقوله ره يصح فعله بنية الوجوب الخ يعني أن ظاهر الأمر في قوله تعالى : فاغتسلوا الخ حيث كان هو
الوجوب فيصح إتيانه بقصد الوجوب مطلقا ، وكذا ظواهر الأخبار .
( 4 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 من أبواب الوضوء .
( 5 ) يعني ترتب الذم والعقاب بتركه .
( 6 ) فإن ابن الحاجب صنف مختصر الأصول ثم شرحه العضدي ، ثم شرحه المحقق الدواني كما في
( الذريعة ) ، ج 13 ص 332
( 7 ) يعني ولو مع نية الوجوب .
( 8 ) قال في المعتبر : وفي اشتراط نية الوجوب أو الندب تردد أشبهه عدم الاشتراط إذ القصد الاستباحة
والتقرب انتهى .