تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
والشرطية في الطواف المندوب في الخبر ( 1 ) فالوضوء للطواف المندوب شرط لكماله ، بخلاف الصلاة المندوبة والمس على ما مر في المتن فإنه شرط لجواز فعلهما والظاهر أنه مندوب للمس المندوب أيضا مثلهما فلو قال ( لمندوبها ) لكان أخصر وأعم وأولىواعلم أني أظن أن الوضوء مثلا يصح فعله بنية الوجوب لمثل الصلاة المندوبة مع براءة ذمته عما يشترط فيه الوضوء ( أما ) بمعنى الشرطية ( أو ) الوجوب الشرطي ( أو ) مطلقا ما لم يقصد به معنى لم يكن ( 2 ) ، مثل حصول الذم والعقاب بتركه لخصوصه من غير فعل ما يشترط ( فيه الوضوء - خ ) لظاهر الآية ( 3 ) والأخبار ( 4 ) وعدم نقل التفصيل في الآثار وإن قصد هذا المعنى ( 5 ) فيمكن أن يقال : ليس بمعلوم التحقق فيمن شغل ذمته بالمشروط الواجب أيضا كما قال في شرح الشرح العضدي وفي الصحة أيضا حال الخلو تأمل ويمكن ، الصحة مطلقا ( 7 ) ولغوية الوجوب خصوصا مع القول بعدم اعتبار الوجه كما قال به المحقق في بعض تحقيقاته ( 8 )
هامش
( 1 ) ففي صحيحة عبيد بن زرارة ( المروية في الفقيه ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا بأس أن يطوف الرجل الناقلة على غير وضوء ، ثم يتوضأ ويصلي فإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف ( الوسائل ) باب 38 حديث 2 من أبواب الطواف . ( 2 ) يعني يجوز له نية الوجوب على نحو الاطلاق لا مقيدا بإرادة حصول حصول الذم والعقاب مع تركه فإنه لا عقاب بترك الوضوء حينئذ . ( 3 ) تعليل لقوله ره يصح فعله بنية الوجوب الخ يعني أن ظاهر الأمر في قوله تعالى : فاغتسلوا الخ حيث كان هو الوجوب فيصح إتيانه بقصد الوجوب مطلقا ، وكذا ظواهر الأخبار . ( 4 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 من أبواب الوضوء . ( 5 ) يعني ترتب الذم والعقاب بتركه . ( 6 ) فإن ابن الحاجب صنف مختصر الأصول ثم شرحه العضدي ، ثم شرحه المحقق الدواني كما في ( الذريعة ) ، ج 13 ص 332 ( 7 ) يعني ولو مع نية الوجوب . ( 8 ) قال في المعتبر : وفي اشتراط نية الوجوب أو الندب تردد أشبهه عدم الاشتراط إذ القصد الاستباحة والتقرب انتهى .