كتاب الطهارة
والنظر في أقسامها ، وأسبابها ، وما تحصل به وتوابعها
( الأول ) في أقسامها ، وهي : وضوء ، وغسل ، وتيمم وكل منها
واجب ، وندب
فالوضوء يجب للصلاة والطواف الواجبين ،
ومس كتابة القرآن إن وجب ،
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله خالق الهداية والارشاد ، ومميز الانسان من بين المخلوقات بالكرامة
والوداد ، والصلاة والسلام على عبده المنتجب الملقب بأحمد والمسمى
بمحمد ، وعلى آله وأولاده حمدا كثيرا ما دام الأرض ساكنا ، والسماء متحركا
قوله : ( فالوضوء يجب للصلاة والطواف الواجبين ، ومس كتابة القرآن
إن وجب ) دليل الأول ، الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع ، ودليل الثاني الأخيران ،
وهما الاجماع والأخبار الصحيحة الصريحة المذكورة في الطواف ( 3 ) بخصوصها
فلا يحتاج إلى مثل قوله عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) الذي هو غير صحيح
ولا صريح
وكأن أجزائها داخلة مثل المنسيات ، وكذا صلاة الاحتياط ، وعدم دخول
هامش
( 1 ) وهو قول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الآية المائدة 6
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 1 ( إلى ) 4 من أبواب وجوب الوضوء
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 38 من أبواب الطواف من كتاب الحج
( 4 ) صحيح النسائي ص 136 وسنن الدارمي باب المناسك ص 44 مسندا عن ابن عباس عنه صلى الله عليه
( وآله ) وسلم .
والظاهر أن قول الشارح قده : ( فلا يحتاج إلى مثل قوله الخ ) إشارة إلى الاعتراض على صاحب روض الجنان حيث
استدل فيه على وجوب الوضوء للطواف بقوله ره : ( وأما الطواف فلقوله صلى الله عليه وآله : الطواف بالبيت
صلاة فيشترط فيه ما يشترط فيهما إلا ما أخرجه الدليل انتهى )