تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
وليس الثاني بواضح لو سلم الأول ، ولكن لم يعلم الخلاف حيث ما نقل ، بل قال : ( الأقرب ) وعدم توقي الكل بحيث يصير اجماعا غير ظاهر ، على أن فعل غير المعصوم ليس بحجة ، وفعله غير ظاهر والنجاسة الثابتة يقينا يشكل رفعها بمثل هذا فتأمل نعم يمكن القول بطهارة الدخان حيث يفهم الاجماع من المنتهى لأنه قال : دخان الأعيان النجسة طاهر عندنا لخروجها عن المسمى خلافا لأحمد الخ . وفي الدليل تأمل يعلم مما سبق في كلامه في الكلب والخنزير ، والحرج والضيق مؤيد لأن الاحتراز عنه خصوصا بالنسبة إلى الخباز والطباخ والحمامي متعسر ، وتكليف التطهير تكليف شاق تنافيه الشريعة السهلة السمحة ، بل وجود الأجزاء المتنجسة في الدخان أيضا غير معلوم عندهم وكذا وصولها إليهم ، والاحتياط حسن لو أمكن .( وبانقلاب ) ( 1 ) النطفة والعلقة انسان باجماع القائلين بالنجاسة قاله في المنتهى ثم قال : وكذا انقلاب الدم قيحا وصديدا عند علمائنا وإن فهم منه التوقف في طهارة الصديد في بحث الدم لكلام الصحاح بأن الصديد فيه أجزاء الدم ( 2 ) وذلك غير واضح لعدم الصدق كما مر ، ولا شك في أنه لو علم مخالطة الصديد الدم النجس تنجس سواء سمي صديدا أم لا ، وما انقلب صديدا إن كان دما نجسا قبل أن يصير صديدا ولم يكن فيه دم ، ( يجئ ) فيه الاشكال المتقدم في انقلاب الكلب ملحا إلا أن يعلم سبب النجاسة وهو كونه دما . وقال في المنتهى أيضا : العجين إذا كان ماءه نجسا لم تطهره النار إلا بصيرورته رمادا ولا يجوز أكله ، وقال الشيخ في موضع من النهاية : إن النار قد طهرته وفي موضع آخر أنها لا تطهره . ( وأجاب ) عن استدلال الشيخ على الطهارة بمرسلة ابن أبي عمير عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة ، قال : لا بأس أكلت النار ما فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هذا أيضا عطف على قوله : ( وبصيرورة الخمر خلا ) . ( 2 ) قد تقدم نقل كلام الصحاح في مسألة العفو عن دم القروح والجروح ص 327 . ( 3 ) ئل باب 14 حديث 18 من أبواب الماء المطلق .