شرح
القذر ( وكان ( 1 ) رطبا فالصلاة على الموضع غير جائزة ) ( إلى قوله ) : ( وإن كان
غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك ) ( 2 ) .
وهذه أيضا تؤيد المفهوم المقيد لمطلق الجفاف الواقع في الصحيحة
السابقة ، وصريحة في تعميم النجاسة
ورواية أبي بكر صريحة أيضا فيه وفي تعميم المحل أيضا ولكن توثيقه
غير ظاهر ، وفي سندها عثمان بن عبد الملك ( 3 ) وهو غير ظاهر الحال ، وما رأيته
في الكتب ( 4 ) .
ومتنها أيضا مشتمل على ما لا يقول به الأصحاب من تعميم المحل ، وفي
سند الثانية ( أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ) وهو فطحي ثقة و ( عمرو بن
سعيد المدائني ) قيل أيضا فطحي إلا أن الأرجح أنه ثقة وليس بفطحي و ( مصدق
بن صدقة ) قيل فطحي ، وقيل : من العدول ، وقيل : ثقة و ( عمار الساباطي ) فطحي
ثقة ، وقال المصنف رحمه الله : الوجه عندي أن روايته مرجحةكأنه لذلك قال في المنتهى بعدم تطهير الشمس غير البول ونقله عن
الشيخ في المبسوط ، وقال : لأن الرواية الصحيحة إنما ورد فيها البول وحمل غيره عليه
قياس وإن دلت رواية عمار إلا أنها ضعيفة السند .
ومنه علم أن لا اعتبار بالشهرة مع مثل هذه الرواية ، على أنه ورد عدم
الطهارة في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح
يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف يطهر من
غير ماء ؟ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في نسخ الشرح ولكن في التهذيب : وكان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس ) .
( 2 ) ئل باب 29 حديث 4 من أبواب النجاسات .
( 3 ) سندها كما في التهذيب هكذا : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن عبد الملك
الحضرمي عن أبي بكر الحضرمي .
( 4 ) نعم في تنقيح المقال ج 1 ص 247 : في جامع الرواة رواية علي بن الحكم عنه ، عن أبي سعيد
المكاري تارة ، وأبي الحضرمي أخرى وفي المدارك عثمان بن عبد الملك مجهول انتهى ولا يخفى أنه هذا
المقدار لا يسمن ولا يغني من جوع في توضيح حال عبد الملك المذكور .
( 5 ) الوسائل باب 29 حيث 7 من أبواب النجاسات .